تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلطان

ْأصل السلطان القوة، والسطوة، والجدة، وهو مشتق من السليط، وهو الزيت، وذلك أن الزيت مادة للسراج يشتعل به وتقويه حتى يبقى، والسلطان مادة وقوة لكل خير وشر، ونفع وضر، وهو يذكر ويؤنث.

ورجل سليط اللسان فصيحه، يرجع إلى معنى الجدة، والمصدر السلاطة، وهو للرجل مدح وللمرأة ذم، يقال: امرأة سليطة إذا كانت كثيرة الصخب، ويقال: ذهب سلطان الحر وسلطان البرد أي: شدتهما، وسُمِّيت القدرة على الشيء سلطانا، يقال: ما لي على هذا الأمر سلطان، أي: قدرة.

والسلطان في القرآن على وجهين:

الأول: الحجة، قال الله: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ) يعني: حجة وبينة، وقال: (مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا) وقال: (أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ) وقال: (أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ)، وإنَّمَا سميت الحجة سلطانا، لأنك تقوى بها على خصمك.

الثاني: الملك والقهر، قال الله: (وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ) وقوله: (وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ) أي: من ملك يقهرهم به على فعل المعاصي

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي · الصفحة ٢٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزليص ٢٥٥