| الفرق بين العلم والدراية
أن الدراية في ما قال أبو بكر الزبيري بمعنى الفهم قال وهو لنفي السهو عما يرد على الانسان فيدريه أي يفهمه وحكى عن بعض اهل العربية أنها مأخوذة من دريت إذا ختلت وأنشد من الطويل
( يصسب فما يدري وخطي فما درى % )
أي ما ختل فيه يفوته وما طلبه من الصيد بغير ختل يناله فان كانت مأخوذه من ذاك فهو يجري مجرى ما يفطن الإنسان له من المعرفة التي تنال غيره فصار ذلك كالختل منه للأشياء وهذا لا يجوز على الله سبحانه وتعالى وجعل أبو علي رحمه الله ا لدراؤة مثل العلم وأجازها على الله واحتج بقول الشاعر من الرجز
( لأهم لا أدري وأنت الداري % )
وهذا صحيح لأن الإنسا إذا سئل عما يدري فقال لا أدري فقد أفاد هذا القول منه معنى قوله لا أعلم لأنه لا يستقم أن يسأل عما لا يعلم فيقول لا أفهم لأن معنى قوله لا أفهم أي لا أفهم سؤالك وقوله لا أدري انما هو لا أعلم ما جواب مسألتك وعلى هذا يكون العلم والدراية سواء لأن الدراية علم يشتمل على المعلوم من جميع وجوهه وذلك أن الفعالة للاشتمال مثل العصابة والعمامة والقلادة ولذلك جاء أكثر أسماء الصناعات على فعاله نحو القصارة والخياطة ومثل ذلك العبارة لاشتمالها على ما فيها فالدراية تفيد