من يتكلم والداهية اسم من أسماء الفاعلين الجارية على الفعل يقال دهى فهو داه وللأنثى داهية ثم يلحقها التأنيث على ما يراد به للمبالغة فيستوي فيه الذكر والأنثى مثل الرواية ويجوز أن يقال إن الرجل سمي داهية كأنه يقوم مقام جماعة دهاه ورواية كأنه يقوم مقامت جماعة رواه على ما ذكر قبل وهو قول المبرد
| الفرق بين الفهم والعلم
أن قولنا عالم دال على معلوم لأنه من علمت وهو متعد وليس قولنا عليم جاريا على علمية فهو لا يتعدى وإنما يفيد أنه صح معلوم علمه كما أن صفة سميع تفيد أنه إن صح مسموع سمعه والسامع يقتضي مسموعا وإنما يسمى الإنسان وغيره سميعا إذا لم ينكن أصم وبصيرا إذا لم يكن أعمى ولا يقتضي ذلك مبصرا ومسموعا ألا ترى أنه يسمى بصيرا وإن كان مغمضا وسميعا وإن لم يكن بحضرته صوت يسمعه فالسميع والسامع صفتات وكذلك المبصر والبصير والعليم والعالم والقدير والقادر لأن كل واحد منهما يفيد ما لا يفيده الآخر فإن جاء السميع والعليم وما يجري مجراها متعدايا في بعض الشعر فإن ذلك قد جعل بمعنى السامع والعالم وقد جاء أيضا مسمع في قوله من الوافر
( أمن ريحانه الداعي السميع % يؤرقني وأصحابي هجوع )
| الفرق بين الصفة بسامع والصفة بعلم
أنه يصح عالم بالمسموع بعد نقضه ولا يصح سامع له بعد نقضه