| ومما يجري مع ذلك وليس منه
| الفرق بين القريحة والطبيعة
أن الطبيعة ما طبع عليه الإنسان أي خلق والقريحة في ما قال المبرد ما خرج من الطبيعة من غير تكلف ومنه فلان جيد القريحة ويقال للرجل اقترح ما شئت أي أطلب ما في نفسك وأصل الكلمة الخلوص ومنه ماء قراح إذا لم يخالطه شيء ويقال للأرض الي لا تنبت شيئا قرواح إذا لم يخالطها شيء من ذلك والنخلة إذا تجردت وخلصت جلدتها قرواح وذلك إذا نمت وتجاوزت وأتى عليها الدهر والفرس القارح يرجع إلى هذا لأنه قد تم سنة قال وأما القرح والقرحة فليس من ذلك وإنما القرح ثلم في الجلد والقرحة مشبهة بذلك
| الفرق بين لام وعلامة
أن الصفة بعلام صفة مبالغة وكذلك كل ما كان على فعال وعلامة وإن للمبالغة فإن معناه ومعنى دخول الهاء فيه أنه يقوم مقام جماعة علماء فدخلت الهاء فيه لتأنيث الجماعة التي هي في معناه ولهذا يقال الله علام ولا يقال له علامة كما يقال إنه يقوم مقام جماعة علماء فأما قول من قال إن الهاء دخلت في ذلك على معنى الداهية فإن ابن درستوية رده واحتج فيه بأن الداهية لم توضع للمدح خاصة ولكن يقال في الذم والمدح وفي المكروه والمحبوب قال وفي القرآن ( ^ والساعة أدعى وأمر ) وقال الشاعر من الطويل
( لكل أخي عيش وإن طال عمره % درويهية تصفر منها الأنامل )
يعني الموت ولو كانت الداهية صفة مدح خاصة لكان ما قاله مستقيما وكذلك قوله لحانه شبهوه بالبهيمة غلط البهيمة لا تلحن وإنا يلحن