تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشاهد قوله تعالى ( ^ وخشعت الأصوات للرحمن ) وقيل هما من أفعال القلوب وقال ابن دريد ياقل خضع الرجل للمرأة وأخضع إذا ألان كلامه لها قال والخضاضع المطأطىء رأسه وعنقه وفي التنزيل ( ^ فظلت أعناقهم لها خاضعين ) وعند بعضهم أن الخشوع لا يكون غلا مع خوف الخاشع المخشوع له ولا يكون تكلفا ولهذا يضاف إلى القلب فيقال خشع قلبه وأصله البس ومنه يقال قف خاشع للذي تغلب عليه السهولة والخضوع هو التطامن والتطأطؤ ولا يقتضي أن يكون معه خوف ولهذا لا يجوز إضافته إلى القلب فيقال خضع قلبه وقد يجوز أن يخضع الإنسان تكلفا من غير أن يعتقد أن المخضوع له فوقه ولا يكون الخشوع كذلك وقال بعضهم الخضوع قريب المعنى من الخشوع إلا أن الخضوع في البدن والإقرار بالاستجداء والخشوع في الصوت

| الفرق بين التواضع والتذلل

أن التذلل إظهار العجز عن مقاومة من يتذلل له والتواضع إظهار قدرة من يتواضع له سواء كان ذا قدرة على التواضع أو لا ألا ترى أنه يقال الملك متواضع لخدمة أي يعاملهم معاملة من له عليهم قدرة ولا يقال يتذلل لهم لن التذلل إظهار العجز عن مقاومة المتذلل له وأنه قاهر وليست هذه صفة الملك مع خدمة

| الفرق بين التذلل والذل

أن التذلل فعل الموصوف به وهو إدخال النفس في الذل كالتحلم إدخال النفس في الحلم والذليل الفعول به الذل من قبل غيره في الحقيقة وإن كان من جهة اللفظ فاعلا ولهذا يمدح الرجل بأنه متذلل ولا يمدح بأنه ذليل لأن تذلله لغيره اعترافه له والاعتراف حسن ويقال العلماء متذللون لله تعالى ولا يقال أذلاء له سبحانه

| الفرق بين الذل والضعة

أن الضعة لا تكون إلا بفعل الإنسان بنفسه ولا يكون بفعل غيره وضعيا كما يكون بعفل غيره ذليلا وإذا

الفرق · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرقص ٢٧٤