تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكان القبيح واجبا إذا أوجبه موجب والأفعال ضربان أحدهما ألا يقارنه داع ولا قصد ولا علم فليس له حكم زائد على وجوده كفعل الساهي والنائم والثاني يقع مع قصد وعلم أو داع وهذا على أربعة أضرب أحدها ما كان لفاعله أن يفعله من غير أن يكون له فيه مثل المباح والثاني ما يفعله لعاقبه محمودة وليس عليه في تركه مضرة ويمسى ذلك ندبا ونفلا وتطوعا وإن لم يكن شرعيا سمي تفضلا وإحسانا وهذا هو زائد على كونه مباحة والثالث ماله فعله وان لم يفعله لحقه مضرة وهو الواجب والفرض وقد يسمى المحتم واللازم والرابع الذي ليس له فعله وان فعله استحق الذم وهو القبيح والمحظور والحرام

| الفرق بين الفرض والحتم

أن الحتم إمضاء الحكم على التوكيد والإحكام يقال حتم الله كذا وكذا وقضاه قضاء حتما أي حكم به حكما موكدا وليس هو من الفرض والإيجاب في شيء لأن الفرض والإيجاب يكونان في الأوامر والحتم يكون في الأحكام والأقضية وانما قيل للفرض قرض حتم على جهة الاستعارة والمراد أنه لا يرد كما أن الحكم الحتم لا يرد والشاهد أن العرب تسمي الغراب حاتما لأنه يحتم عندهم بالفراق أي يقضي وليس يريدون أنه يفرض ذلك أو يوجبه

| الفرق بين الإيجاب والإلزام

أن الإلزام يكون في الحق والباطل يقال الزمته الحق وألزمته الباطل والإيجاب لا يستعمل إلا في ما هو حق فان استعمل في غيره فهو مجاز والمراد به الإلزام

| الفرق بين الإلزام واللزوم

أن اللزوم لا يكون إلا في الحق يقال لزم الحق ولا يقال لزم الباطل والإلزام يكون في الحق والباطل يقال ألزمه الباطل ما ذكرنا

| الفرق بين الحلال والمباح

أن الحلال هو المباح الذي علم إباحته بالشرع والمباح لا يعتبر فيه ذلك تقول المشي في السوق مباح ولا تقول حلال والحلال الحرام والمباح المحظور وهو الجنس الذي

الفرق · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرقص ٢٤٧