تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قائلة ويناظر فيه يقال هذه مقالة فلان إذا كان سبيله فيها هذا السبيل ولامذهب ما يميل إليه من الطرق سواء كان يطلق القول فيه أو لا يطلق والشاهد أنك تقول هذا مذهبي في السماع والأكل والشرب لشيء تختاره من ذلك وتميل اليه تناظر فيه أولا وفرق آخر وهو أن المذهب يفيد أن يكون الذاهب معتقدا له أو بحكم المعتقد والمقالة لا تفيد ذلك لنه يجوز أن يقوله ويناظر فيه ويعتقد خلافه فعلى هذا يجوز أن يكون مذهب ليس بمقالة ومقالة ليس بمذهب

| الفرق بين الفرض والوجوب

أن الفرض لا يكون إلا من الله والإيجاب يكون منه ومن غيره تقول فرض الله تعالى على العبد كذا وأوجبه عليه وتقول أوجب زيد على عبده والمللك على رعيته كذا ولا يقال فرض عليهم ذلك وانما يقال فرض لهم العطاء ويقال فرض له القاضي والواجب يجب في نفسه من غير إيجاب يجب له من حيث إنه غير متعد وليس كذلك الفرض لأنه متعد ولهذا صح وجوب الثواب على الله تعالى في حكمته ولا يصح فرضه ومن وجه آخر إن السنة المؤكدة تسمى واجبنا ولا تسمى فرضا مثل سجدة التلاوة هي واجبة على من يسمعها وقيل على من قعد لها ولم يقل إنها فرض ومثل ذلك الوتر في اشباه له كثير وفرق آخر ان العقليات لا يستعمل فيها الفرض ويستعمل فيها الوجوب تقول هذا واجب في العقل ولا يقال فرض في العقل وقد يكون الفرق والجب سواء في قولهم صلاة الظهر واجبة وفرض لا فرق بينهما ههنا في المعنى وكل واحد منهما من أصل فأصل الفرض الحز في الشيء تقول فرض في العود فرضا إذا حز فيه وأصل الوجوب السقوط يقال وجبت الشمس للمغيب إذا سقطت ووجب الحائط وجبه أي سقط وحد الواجب والفرض عند من يقول إن القادر لا يخلو من الفعل ما إذا لم يفعله استحق العقاب وليس بجب الواجب لايجاب موجب له ولو كان كذلك

الفرق · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرقص ٢٤٦