تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الفرق بين الغي والضلال

أن أصل الغي الفساد ومنه يقال غوي الفصيل إذا بشم من كثرة شرب اللبن وإذا لم يرو من لبن أمه فمات هزلا فالكلمة من الأضداد وأصل الضلال الهلاك ومنه قولهم ضلت الناقة إذا هلكت بضياعها وفي القرآن ( ^ إذا ضللنا في الأرض ) أي هلكنا بتقطع أوصالنا فالذي يوجبه أصل الكلمتين أن يكون الضلال عن الدين أبلغ من الغي فيه ويستعمل الضلال أيضا في الطيرث كما يستعمل في الدين فيقال ضل عن الطريق غذا فارقه ولا يسعمل الفي إلا في الدين خاصة فهذا فرق آخر وربما استعمل الغي في الخيبة يقال غوى الرجل إذا خاب في مطلبة وأنشد قول الشاعر من الطويل

( فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره % ومن يغو لا يعدم الغي لائما )

وقيل أ يضا معنى البيت أن من يفعل الخير يحمد ومن يفعل الشر يذم فجعل من المعنى الأول ويقال أيضا ضل عن الثواب ومنه قوله تعالى ( ^ كذلك يضل الله الكافرين ) والضلال بمعنى الضياع يقال هو ضال في قومه أي ضائع ومنه قوله تعالى ( ^ ووجدك ضالا فهدى ) أي ضائعا في قومك لا يعرفون منزلتك ويجوز أن يكون ضالا أي قي قوم ضالين لأن / ن أقام في قوم نسب غليهم كما قيل خالد الحذاء لنزوله بين الحذائين وأبو عثمان المازني لاقامته في بني مازن ولم يكن منهم وقال أبو علي رحمه الله ( ^ ووجدك ضالا فهدى ) أي وجدك ذاهبا إلى النبوة فهي ضالة عنك

الفرق · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرقص ٢٣٦