ندمان وهو اسم خص به الباري جل وعز ومثله في التخصيص قولنا لهذا النجم سماك وهو مأخوذ من السمك الذي هو الاتفاع وليس كل مرتفع سماكا وقولنا للنجم الآخر دبران لأنه يدبر الثريا وليس كل ما دبر شيئا يمسى دبرانا فأما قولهم لمسيلمة رحمان اليمامة فشيء وضعه له أصحابه على وجه الخطأ كما وضع غيرهم اسم الإلهية لغير الله وعندنا أن الرحيم مبالغة لعدوله وأن الرحمن أشد مبالغ فكلما كان أشد عدولا كان أشد مبالغة
| الفرق بين الرحمة والرقة
أن الرقة والغلظة يكونان في القلب وغيره خلقه والرحمة فعل الراحم والناس يقولون رق له فرحمه يجعلون الرقة سبب الرحمة
| الفرق بين الشقيق والرفيق
أنه قد يرق الأنسان لمن لا يشفق عليه كالذي يئد الموءودة فيرق لها لا محالة لأن طبع الإنسانية يوجب ذلك ولا يشفق عليها لأنه لو أشفق عليها ما وأدها
| الفرق بين الرأفة والرحمة
أن الرافة أبلغ من الرحمة ولهذا قال أبو عبيدة إن قوله ( ^ رؤوف رحيم ) تقديما وتأخيرا أراد أن التوكيد يكون في الأبلغ في المعنى فإذا تقدم الأبلغ في اللفظ كان المعنى مؤخرا
| الفرق بين المنفعة والخير
أن من المعصية ما يكون منفعة وقد شهد الله تعالى بذلك في قوله ( ^ قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس ) وما كانت فيه منفعة فهو منفعة ولا تكون المعصية خيرا وقد أجريت الصفة بنافع على الموجب للنفع فقيل طعام ودواء نافع