| الفرق بين الجلالة والهيبة
أن الجلة ما ذكرناه والهيبة خوف الإقدام على الشيء فلا يوصف يوصف الله بأنه يهاب كما لا يوصف بأنه يقدم عليه لأن الإقدام هو الهجوم من قدام فلا يوصف الله تعالى بأن له قداما ووراء والهيبة هي أن يعظم في اصدور فيترك الهجوم عليه
| الفرق بين الصفة منه عز وجل بأنه علي وبين الصفة للسيد من العباد بأنه رفيع
أن الصفة بعلي منقولة إلى علم إنسان بالقهر والاقتدار ومنه ( ^ إن فرعون علا في الأرض ) أي قهر أهلها وقوله تعالى ( ^ ولعلا بعضهم على بعض ) فقيل لله تعالى علي من هذا الوجه ومعناه أنه الجليل بما يستحق من ارتفاع الصفات والصفة بالرفيع يتصرف من علو المكان وقد ذكرنا أ ن في المصرف معنى ما صرف منه فلهذا لا يقال الله رفيع والأصل في الارتفاع زوال الشيء عن موضعه إلى فوق ولهذا يقال ارتفع الشيء معنى زوال وذهب والعلو لا يقتضي الزوال عن أسفل ولهذا يقال ارتفع اشي وإن ارتفع قليلا لأنه زال عن موضعه إلى فوق ولا يقال علا إذا ارتفع فاما قوله تعالى ( ^ رفيع الدرجات ) فهو كقوله كثير الإحسان في أن الصفة للثاني في الحقيقة
| الفرق بين الصهود والارتفاع
أن الصعود مقصور على الارتفاع في المكان ولا يستعمل في غيره ويقال صعد في السلم والدررجة ولا يقال صعد أمره والارتفاع والعو يشترط فيهما جيمع ذلك والصعود أيضا هو الذهاب إلى فوق فقط وليس الارتفاع كذلك ألا ترى أنه يقال ارتفع في المجلس ورفعت مجلسه وإن لم يذهب به في علو ولا يقال أصعدته إلا