الرجل أتوا وهي الرشوة قال زهير من الطويل
( افي كل أسواق العراق إتاوة % وفي كل ما باع امرؤ مكس درهم )
قال المكس الخيانة وهو ههنا الضريبة التي تؤخذ في الأسواق ويقال مكسة مكسا إذا خانه ويقال المكس العشر وجاء في الحديث لا يدخل الجنة صاحب مكس وقال بعضهم الاسلال الرشوة وفي الحديث لا إغلال ولا إسلال واإغلال الخيانة وقال أبو عبيدة الإسلال السرقة وقال بعضهم الإتاوة الخراج
| الفرق بين السخاء والجود
أن السخاء هو أن يلين الإنسان عند السؤال ويسهل همره للطال من قولهم سخوت النار أسخوها سخوا إذا ألينتها وسخوت الأديم لينته وأرض سخاوية لينة ولهذا لا يقال لله تعالى سخي والجود كثرة العطاء من غير سؤال من قولك جاءت السماء غذا جاءت بمطر غزير والفرس الجواد الكثير الإعطاء للجري والله تعالى جواد لكثرة عطائه في ما تقتضيه الحمة فإن قيل فلم لا يجوز على الله تعالى الصفة بسخي وجاز عليه الصفة بكبير وأصل الكبير بكر الجثة أي كبير الشأن قلنا السخي مصرف من السخاوة كتصريف الحكيم من الحكمة وكل مصرف من أصله فمعناه فيه وأما المنقول فليس كذلك لأنه بمنزلة الأسم العلم في أنه لا يكون فيه معنى ما نقل عنه وإنما يوافقه في اللفظ فقط ويجوز أن يكون أصل الجواد إعطاء الخير ومنه فرس جواد وشيء جيد كأنه يعطي الخير لظهوره فيه واجاد في أمره غذا أحكمه لإعطاء الخير الذي ظهر فيه