وهذه صفة شاة والممانح لا ينقطع لبنها مع الجدب ثم صار كل عطية منحة لكثرة الاستعمال وقال بعضهم كل شيء تقصده به قصد شيء فقد منحته إياه كما تمنح المرأة وجها وأنشد ( من الرجز )
( قد علمت إذ منحتني فاها % )
والهبة عطية منفعة تفضل بها على صاحبك ولذلك لم تكن عطية الدين ولا عطية الثمن هبة وهي مفارقة للصدقة لما في الصدقة من معنى تضمن فقر صاحبها لتصديق حاله في ما ينبي حاله من فقره
| الفرق بين الهبة والنعمة
أن النعمة مضمنة بالشكر لأنها لا تكون إلا حسنة وقد تكون الهبة قبيحة بأن تكون مغصوبة
| الفرق بين العطية والنحلة
أن النحلة ما يعطيه الإنسان بطيب نفس ومنه قوله تعالى ( ^ وأتوا النساء صدقاتهن نحلة ) أي عن طيب أنفس وقيل نحلة ديانة ومنه قوله نحله الكلام والقصيدة إذا نسبها إليه طيب النفس بذلك وانتحل هو وقيل لنحلة أن تعطية بلا استعراض ومنه قولهم نحلة الوالد ولده وفي الحديث ما نحل والد ولده أفضل من أدب حسن وقال علي بن عيسى الهبة لا تكون واجبة والنحلة تكون