الإعطاء حتى صار لا يطلق إلا على التمليك فيقال أعطاه مالا إذا ملكه إياه والأصل ما تقدم
| الفرق بين الإعطاء والإنفاق
أن الانفاق هو إخراج المال من الملك ولهذا لا يقال الله تعالى ينفق على العباد وأما قوله تعالى ( ^ ينفق كيف يشاء ) فإنه مجاز لا يجوز استعماله في كل موضع وحقيقته أنه يرزق العبادعلى قدح المصالح والإعطاء لا يقتضي إخراج المعطى من الملك وذلك أنك تعطي زيدا المال ليشتري لك الشيء وتعطيه الثوب ليخيطه لك ولا يخرج عن ملكك بذلك فلا يقال لهذا إنفاق
| الفرق بين الهبة والهدية
أن الهدية ما يتقرب به المهدي إلى المهدى إليه وليس كذلك الهبة ولهذا لا يجوز أن يقال إن الله يهدي إلى العبد كما يقال إنه يهب له وقال تعالى ( ^ فهب لي من لدنك وليا ) وتقول أهدى المرؤوس إلى الرئيس ووهب الرئيس للمرؤوس واصل الهدية من قولك هدى الشيء إذا تقدم وسميت الهدية لأنها تقدم أمام الحاجة
| القرق بين الهبة والمنحة
أن أصل المنحة الشاة أو البعير يمنحها الرجل أخاه فيحتلبها زمانا ثم يردها قال بعضهم لا تكون المنحة إلا الناقة وليس كذلك والشاهد ما أنشد الأصمعي رحمه الله تعالى ( من الطويل )
( أعبد بني سهم ألست براجع % منيحتنا فيما ترد المنائح )
( لهاشعر ضاف وجيد مقلص % وجسم حداري وضرع مجالح )