المتكلمين ما يجب حلوله في محلين فإنما قيل يجب ليدخل فيه المعدوم والاجتماع عندهم ما صار به الجوهران بحيث لا قرب أقرب منه وقد يسمون التأليف مماسة واجتماعا وقال بعضهم الخشونة واللين والصقال يرجع إلى التأليف وقال آخرون يرجع إلى ذهاب الجسم في جهات
| الفرق بين البنية والتأليف
أن البنية من التأليف يجري في استعمال المتكلمين على ما كان حيوانا يقولون القتل نقض البنية والتأليف عندهم عام وأهل اللغة يجرونها على البناء يقولون بنية وبنية وقال بعضهم بنى بنية من البناء من المجد وانشد قول الحطيئة من الطويل
( أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا % وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا % )
| الفرق بين التأليف والتصنيف
أن التأليف أعم من التصنيف وذلك أن التصنيف تأليف صنف من العلم ولا يقال للكتاب إذا تضمن نقض شيء من الكلام مصنف لأنه جمع الشيء وذده والقول نقيضه والتأليف يجمع ذلك كله وذلك أن تأليف الكتاب هو جمع لفظ إلى لفظ ومعنى إلى معنى فيه حتى يكون كالجملة الكافية في ما يحتاج إليه سواء كان متفقا أو مختلفا والتصنيف مأخوذ من الصنف ولا يدخل في الصنف غيره
| الفرق بين الضخ والجمع
أن الضم جمع أشياء كثيرة وخلافة الث وهو تفريق أشياء كثيرة ولهذا يقال إضمامة من كتب لأنها أجزاء كثيرة ثم كثر حتى استعمل في الشيئين فصاعدا والأصل ما قلنا والشاهد قوله عليه الصلاة والاسلام ضموا مواشيكم حتى تذهب فحمة الليل ويجوز أن يقال إن ضم الشيء هو أن يلزقه به ولهذا يقال