ودرهمان وثلاثة أجزاء الستة والستة تتم بأجزائها ولو قلت هذا من الثمانية لنقض لأن أجزاء الثمانية هي واحد واثنان وأربعة وليست ثلاثة بجزء من الثمانية لأن الجزء ما يتم به العدد والثلاثة لم تتم بها الثمانية فلما كانت الستة هي العدد التام لجميع أجزائه وعليه قسمت الدوانيق فالسهم منه هو السدس لأنه جزء العدد التام قالوا فإذا أوصى له بسهم من ماله فإن ا لسهم يقع على السدس ويقع على سهام الوثة وما يدخل في قسمة الميراث فأنصباء الورثة تسمى سهاما فتعطيه مثل أحسن سهام الورثة غذا كان أقل من السدس لأنا لا نعطية الزيادة على الأخس إلا بدلالة وأن كان انقص من السدس نقصناه من السدس لأنه يسمى سهما ولا نزيده على السدس لأن السدس يعبر عنه بالسهم فلا نزيده عليه إلا بدلالة
| الفرق بين الجمع والحشر
أن الحشر هو الجمع مع السوق والشاهد قوله تعالى ( ^ وابعث في المدائن حاشرين ) أي ابعث من يجمع السحرة ويسوقهم اليك ومنه يوم الحشر لأن الخلق يجمعون فيه ويساقون غلى الموقف وقال صاحب المفصل لا يكون الحشر إلا في المكروه وليس كما قال لأن الله تعال يقول ( ^ يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ) وتقول القياس جمع بين مشتبهين يدل الأول على صحة الثاني ولا يقال في ذلك حشر وإنما يقال الحشر في ما يصح فيه السوق على ما ذكرنا وأقل الجمع عند شيوخنا ثلاثة وكذلك ه و عند الفقهاء وقال بعضهم أثنان واحتج بأنه مشتق من اجتماع شيء أإلى شيء وهذا وإن كان صحيحا فإنه قد خص به شيء بعينه كما أن قولنا دابة وإن كان يوجب اشتقاقه إن جرى على كل ما دب فأنه قد خص به شيء بعينه فأما