تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حال كان قبلها مقدورا سواء كان عن سبب أو لا والاختراع هو الإيجاد عن غير سبب وأصله في العربية اللين والسهولة فكأن المخترع قد سهل له الفعل من غير سبب يتوصل به إليه

الفرق بين الاختراع والابتداع $

أن الابتداع إيجاد ما لم يسبق إلى مثله يقال أبدع فلان إذا أتى بالشيء الغريب وأبدعه الله فهو مبدع وبديع ومنه قوله تعالى ( ^ بديع السموات والأرض ) وفعيل من أفعل معروف في العربية يقال بصير من أبصر وحكيم من أحكم والبدعة في الدين مأخوذة من هذا وهو قول ما لم يعرف قبله ومنه قوله تعالى ( ^ ما كنت بدعا من الرسل ) وقال رؤبة من مشطور الرجز

( وليس وجه الحق أن تبدعا % )

| الفرق بين الفعل والفطر

أن الفطر إظهار الحادث بإخراجه من العدم إلى الوجود كأنه شق عنه فظهر وأصل الباب الشق ومع الشق الظهور ومن ثم قيل تفطر الشجر إذا تشقق بالورق وفطرت الإناء شققته وفطر الله الخلق أظهرهم بايجادهم إياهم كما يظهر الورق إذا تفطر عنه الشجر ففي الفطر معنى ليس في الفعل وهو الإظهار بالإخراج إلى الوجود قبل ما لا يستعمل فيه الظهور ولا يستعمل فيه الوجود ألا ترى أنك لا تقول إن الله فطر الطعام والرائحة كما تقول فعل ذلك وقال علي بن عيسى الفاطر العامل للشيء بإيجاده بمثل الانشقاق عنه

الفرق · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرقص ١٤٥