الشيطان في أمنيته )
وقال ابن الأنباري التمني التقدير قال ومنه قوله تعالى ( ^ من نطفة إذا تمنى ) وتمنى كذب وروي أن بعضهم قول للشعيب أهذا مما رويته أو مما تمنيته أي كذبت في روايته وأما التمني في قوله تعالى ( ^ فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ) فلا يكون إلا قولا وهو أن يقول أحدهم ليته مات ومتى قال الإنسان ليت الآن كذا فهو عند أهل اللسان متمن غير اعبارهم لضميره ويستحيل أن يتحداهم بأن يتمنوا ذلك بقلوبهم مع علم الجميع بإن التحدي الضمير لا يعجز أحدا ولا يدل على صحة مقالته ولا فسادها لأن المتدي بذلك يمكنه أن يقول تمنيت بقلبي فلا يمكن خصمه اقامة الدليل على كذبه ولو انصرف ذلك إلى تمني القلب دون العبارة باللسان لقالوا قد تمنينا ذلك بقلوبنا فكانوا مساوين له فيه وسقط بذلك دلالته على كذبهم وعلى صحة ثبوته فلما لم يقولوا ذلك علم أن التحدي وقع بالتمني لفظا
| الفرق بين التمين والشهوة
أن الشهوة لا تتعلق إلا بما يلذ من المدركات بالحواس والتمني يتعلق بما يلذ وما يكره مثل أن يتمنى الإنسان أن يموت والشهوة أيضا لا تتعلق بالماضي
| الفرق بين الهوى والشهوة
أن الهوى لطف محل الشيء من النفس مع الميل اليه بما لا ينبغي ولذلك غلب على الهوى صفة الذم وقد يشتهي الإنسان الطعام ولا يهوى الطعام
| الفرق بين الإرادة والمشيئة
أن الإرادة تكون لما يتراخى وقته ولما يتراخى والمشيئة لما لم يتراخ والشاهد أنك تقول فعلت