تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الباب السادس

| في الفرق بين القديم والعتيق والقباقي والدائم وما يجري مع ذلك

| الفرق بين القديم والعتيق

أن العتيق هو الذي يدرك حديث جنسه فيكون بالنسبة إليه عتيقا أو يكون شيئا يطول مكنه ويبقى أكثر مما يبقى أمثاله مع تأثيرا الزمان فيه فيسمى عتيقا ولهذا لا يقال إن السماء عتيقه وإن طال مكثها لأن الزمان لا يؤثر فيها ولا يوجد من جنسها ما تكون بالنسة إليه عتيقا ويدل على ذلك أيضا أن الأشيئاء تختلف فيعتق بعضها قبل بعض على حسب سرعة تغيره وبطئه والقائم ما لم يزل موجودا والقدم لا يستفاد والعتق يستفاد ألا ترى أنه لا يقال سأقدم هذا المتاع كما تقول سأعتقه ويتوسع في القدم فيقال دخول زيد الدار أقدم من دخول عمرو ولا يقال أعتق منه فالعتق في هذا على أصله لم يتوصع فيه

| الفرق بين الموجود والكائن

أن الموجود من صح له تأثيرا فتأثير القديمت صحة الفعل منه وتأثير الجسم شغله للحيز وتأثير العرض تغييره للسجسم وصفة الموجود من الوجود على التقدير وكذلك صفة القديم من القدم وصفه الحارث من الجدوث وإنما جرت الصفات على البيان بأصل رجع إليه ما محقق وإما مقدر وقد يكون الكلام المقدر أبلغ منه بالمحقق ألا ترى أن قول أمرى القيس من الطويل

الفرق · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرقص ١٢٦