تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (ويجوز مما أحدهما) أي أحد المتقاربين (تاء "تفاعل" أو تفعل أو افتعل) مثال ذلك، تدارأ، وتطير، واختصم، فتقلب التاء في "تفاعل" وتفعل امن جنس ما بعدها وتدغمها فيه فتسكن لأجل الإدغام فتأتي بهذه للوصل فتقول: ادارأ، واطير وأما "افتعل" فتدغم التاء فيقتضي تحريك ما قبلها لئلا اتمع ساكنان فتحذف همزة الوصل لأن المعنى الذي جيء بها من أجله قد زال. وإن شئت فتحت الفاء والعين أو كسرتهما أو كسرت الفاء وفتحت العين فتقول: خصم، وخصم، وخصمفي "اختصم".

قوله: (وفي مثلين اعتلا) نحو: حيي، وعيي فيجوز حي، وعي قوله: (وتحرك الثاني) من "حييت" فلا يجوز فيه الإدغام والغير إعراب) تحذر من نحو: لن يحيي فلا يقال: لن يحي بالإدغام.

قوله: (متطرفا أو غيره) أي متطرفا كان الثاني المتحرك أو غير متطرف فالمتطرف حيي، وغير المتطرف إما (قبل ألف ممدودة) نحو: أعيياء وأحيياء وإما قبل ألف ونون زائدتين) نحو أن تبنى من "حييت" مثل "مفعلان" نحو: اييان . (وإما قبل تاء تأنيث لحقت بياء جمع) نحو: أحيية وأعيية فيجوز الإدغام فتقول أحياء ومحيان وأحية.

قوله: (ويجب إن لحقت مفردا عوضا من محذوف) مثال ذلك تحية 249

../kraken_local/image-210.txt أصله : تحية على وزن "تفعيلة" فالتاء لحقت الاسم المفرد وهي عوض من تا اتفعيل" نحو: تكريم وتكرمه. وزعم المازني(1) أن ادغام "تحية" جائز، فأجاز الإظهار فيقول: تحيية قياسا على أحيية اقوله: (فإن صحا) أي فإن صح المثلان (وسكن الثاني ولم يتحرك في حال ما) نحو: رددت ورددن. فهذا لم يتحرك في نحو هذين. فإن كان الساكن الا يحرك في حال فلا يدغمه أحد أجمعواعلى فك "أشدد بحمرة زيد" في التعجب الانه لا تلحقه الضمائر فلا يحرك في حال.

قوله: (فأدغم بعض البكريين) يعني بعض بني بكر بن وائل فيقولون: ردت، وردن في رددت ورددن.

قوله: (أو تحرك، فغير الحجازيين) يعني أنه إذا تحرك في حال اما فالمجازيون لا يدغمون. " فيقولون: إن توده أردد، ولا تشاقق، وغيرهم من العرب يدغم فيقول: إن ترد أرد ولا تشاق. ويقولون: رد، وفر، وغض وسمع الكسائي من عبد القيس، ارد، وافر واغض بهمزة الوصل والإدغام.

قوله: (أو تحرك) معطوف على قوله، وسكن الثاني، أي إن كانا صحيحين والثاني متحرك (في فعل) نحو: رد، واحمار، أصلهما ردد، واحمارر.

قوله: (وليس أحدهما أول كلمة( نحو: تتذكر فلا إدغام،بل تظهر أو تحذف ثاني المثلثين فتقول تذكر، (ولاتاء "افتعل") نحو: اقتتل، فإن الا يجب الإدغام ، بل يجوز. وحكمه كحكم اختصم إذا ادغم.

قوله: فالتاء لحقت الاسم المفرد وهي عوض من تاء "تفعيل" نحو تكريم وتكرمة، ونقصه أيضا من شروط وجوب الإدغام في الفصل، أن لا يكون ملحقا، فإنه لا يجوز الإدغام نحو: جلبب، واسحنكك، وقد شذ ايضأ مما اجتمعت فيه الشروط فجاء مفكوكا أليفاظ قالوا: ضبب(2) المكان، 242 (1) انظر: المنصف 196/2.

(2) صنبب : كثير الضب فيه.

../kraken_local/image-211.txt وأل(1) السقاء، ولححت(2) عينه، وصكك(3) الفرس. وقطط(4) الشعر وكلها على وزن "فعل".

قوله: (أو في اسم) معطوف على قوله "فعل" (فالثلاثي الساكن الأول) اننو: رد، وود، ولا يجوز فكه إلا في الضرورة، فتقول: ردد، (والمتحرك الأول اعلى فعل "وفعل ") نحو: طب وصب وضبب وشذ قولهم: رجل صنفف(5) الحال والقياس إدغامه. وقد سمع مدغما. وزعم ابن كيسان أن ما كان على اوزن "فعل " أو فعل " لا يدغم، ومذهب الجمهور الإدغام لما ذكرنا، فلوبنيت امن الرد مثل سبع قلت رد، أصله، ردد. ولا يحفظ "فعل" مضعفا في كلامهم فكوكا فأما أن يقول: إنه معدوم في كلامهم . أو يقول: إنه لزمه الإدغام.

والأولى هذا، لأن الغالب على المضعف أن يجيء عليه الصحيح من الأوزان . فإن كان الثلاثي على غير هذين الوزنين. فالإظهار نحو: سرر، ودرر، وظلل، وشرر. فأما قولهم: قص الشاة وقصصها، فليس من فك الإدغام. بل هما الغتان فتح العين وسكونها، كشعر وشعر.

النكت الحسان في شرح غاية الإحسان · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النكت الحسان في شرح غاية الإحسانالمقدمة