تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اقوله: (وما لم يذكر من حروف الزيادة لا ينقاس) ، يريد، وما لم يذكر في اهذه المقدمة من الحروف التي يبدل بعضها من بعض، والحروف المزيدة فلا ينقاس على شيء منه ، لأن غرضه في هذه المقدمة ذكر الأشياء التي يقاس اعليهاروتكون أصولا وأما ما ليس كذلك، فإنما هو من باب اللغة إذ لاتنبني اعليه قاعدة، وقد جرى في غضون كلامه على حروف الزيادة وحروف البدل اشياء مما لا ينقاس . فأما حروف الزيادة فقد ذكرها كلها لكنها زيدت في أماكن 53/أ] لا يقاس عليها فلم يذكرها. وأما حروف البدل فذكر أنها تسعة عشر حرفا اجمعها في قوله . شفعت إلى آخره . تكلم منها على أربعة عشر حرفا في الأماكن الي ينقاس إبداها وبقيت خمسة، الفاء والعين واللام والشين والنون.

أما الفاء فأبدلت من التاء قالوا: فم في ثم. . وجدف في جدث.

وأما العين فأبدلت من الهمزة ولا يفعل ذلك إلا بنو تميم وقبائل من أسد ورووا بيت الشماخ: انيت أن ربيعا عن رعى إبلا يهدي إلي خناه ثاني الجيد(1) يريد: أن رعى إبلا، وهذيل تبدل من الحاء العين أيضا في "حتى" قرأ (2 قارئهم لنسجننه عتى حين"(2).

(1) في ديوان الشماخ 115، روايته دون قلب: نبئت أن ربيعا أن رعى إبلا..

وانظر: مجازالقران 46/2، والاقتضاب 418 .

(2) من سورة يوسف : 35، وهذه قراءة ابن مسعود. انظر: الشواذ لابن خالويه 67.

260

../kraken_local/image-229.txt وأما اللام فأبدلت من الضاد، قال: ال إلى أوطاة حقف فالطجع(1 يريد: فاضطجع. وأبدلت أيضا من النون في أصيلان تصغير أصلان قالوا أصيلان وأصيلال، وينبني على هذا الإبدال فرع من مسائل ما لا ينصرف.

وهو أنك إذا سميت رجلا بأصيلال فإنك تمنعه الصرف للعلمية وزيادة الألف واللام التي هي بدل من النون، وهذا فرع غريب وأما النون فأبدلت من اللام في "لعل" قالوا: لعن زيدا قائم، ومن الهمزة في النسبة إلى صنعاء وبهراء ودستواء. قالوا: صنعاني، وبهراني ودستواني.

وقد زعم بعضهم أن النون في هذه كالواو المبدلة من الهمزة(2). ومن الهمز أيضا في الحناء. قالوا: الحنان وأنشد الفراء: فلئن بكيت على زمان فاتني والناس في أزمان ذي أزمان فلقد أروح بلمة فينانة سوداء لم تخضب من الحنان(3) اوزاد بعض النحويين على ما ذكرنا في حروف البدل، الباء والتاء والراء.

أاما الباء فحكى أبو الطيب(4) اللغوي أنهم يقولون : با اسمك، يريدون: ما اسمك؟ ولا يقولون في غير هذا "با" بمعنى "ما".

وأما التاء فنحو ما حكي الفراء في المعاني (5) أنهم يقولون : مغثور في غفور.

(1) عجز بيت وصدره: لما رأى أن لادعه ولا شبع.

انظر معاني القران 388/1، وإصلاح المنطق 95، رسالة الغفران 435، الروض الأنف 116/1، وضرائر الشعر لابن عصفور 300، تهذيب الألفاظ 302،.

والمقرب لابن عصفور 179/2.

انظر المنصف 159/1.

م ينسب هذان البيتان، وانظر اللسان 280/4.

269 انظر القلب والإبدال 223/1.

انظر معاني القران 81/2.

(5)

../kraken_local/image-230.txt وأما الراء فنحو ما قال الفراء: قلوبهم وجلة، فليس يقول: وجرة وأنشدني الهيثم: فإني بالجار الخفاجي واثق وقلبي من الجار العبادي أوجر اي أوجل، وإنما يعرف أن هذا أصل وأن هذا بدل منه بالرجوع الى الحرف المبدل منه في بعض التصاريف. إما على جهة اللزوم وإما على جه الغلبة. فإن لم يثبت ذلك واستعمل اللفظان فهما أصلان، وليس أحدهما بدالا اباب القلب" من الآخر.

اقوله: (القلب يخص حروف العلة) القلب جعل صحيح أو عليل مكان نظيره متجانسين صيغة متفارقين خرجا، لموجب ويعني بقوله: إنه ختص اروف العلة، أي على جهة الاطراد . والا فيكون في غير حروف العلة كما سنذكر آخر الباب.

قوله: (فالألف تقلب ياء إن اقيت ساكنا لثنية أو قبل تاء جمع) مثاله: حبليان وحبليات . وتحرز من مثل يا حبلاه في الندبة فإنها لم تقلب ياء بل حذفت الأانها ليست لتثنية ولا قبل تاء جمع.

النكت الحسان في شرح غاية الإحسان · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النكت الحسان في شرح غاية الإحسانالمقدمة