تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يأت حتى يذهب الرعب، ويبقى الشوق إلى كلام الله - جل وعلا - تلبيةً من الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - تلك اللحظات.

قال أكثر أهل العلم أنها بقيت ستة أشهر، وهي مرحلة فتور الوحي، أصاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها من الحزن ما الله به عليم، حتى نقل الحافظ في الفتح عن الزهري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ربما يصعد إلى شواهق الجبال يريد أن يتردى منها مما أصابه من حزن، ومن شك في النفس منذ الحادثة الأولى.

ولكن بعض المحدثين يقولون: إن هذه الرواية على هيئة بلاغ، وهي لا تصح، وتنافي عصمة الأنبياء، والله تعالى أعلم، وإن كان نفيها أقرب إلى الصحة.

أيًّا كان الأمر فقد عاش - صلى الله عليه وسلم - فترة عصيبة وهي فترة انقطاع الوحي عنه، حتى أصبح يشك في نفسه فيما رآه في السابق، فلما أصبحت نفسه ذات شوق عظيم إلى كلام الله، إذا به - صلى الله عليه وسلم - كما عند البخاري من حديث جابر يمشي في طرقات مكة فإذا الملك يناديه فيلتفت، فإذا الملك على كرسيٍّ بين السماء والأرض قد سدَّ ما بين المشرق والمغرب يقول له: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ * وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ * وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ﴾ [المدثر: 1 - 7].

عودة نزول الوحي:

ثم نزل الوحي وتتابع وحمي بأعظم من ذلك، قال الله في آية يبين

طبت حيا وميتا · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طبت حيا وميتاص ٩