الله يقول : ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً ﴾ وقال ﴿ قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ ﴾ مما ينبغي أن تعلمه وأنت تتطلب العلم إنه على أيام النبي ( ومن قبله من العرب ومن عاصره لم يكن يعرفون هذه المصطلحات التي نقولها ، فاعل ومفعول به واسم معرب واسم مبني كانوا لا يعرفونها أي لم يكن مشاعاً هذا العلم بحجمه هذا ، لكن أصل المسألة أنهم كانوا يتكلمون سليقةً فلا يلحنون ثم يقولون: أن "أبا الأسود الدؤلي" واسمه "ظالم بن عمرو" ولكل مسمى من اسمه نصيب، دخل المدينة في اليوم الذي دفن فيه الصحابة رسول الله ( فلم يرى رسول الله لا حياً ولا ميتاً ـ إنا لله وإنا إليه راجعون ـ طبعاً هذا قدر الله لكن اسمه ظالم بن عمرو ، هذا الرجل يقولون : "إنه كان عند ابنته في البيت فنظرت ابنته إلى السماء فقالت :" يا أبت ما أجملُ السماء " قال: نجومها ـ يجيبها ـ قالت يا أبتي لا أسألك ، وإنما أردت أن أتعجب من جمال السماء ، قال : قولي " ما أجملَ السماء " ثم يحكون أنه ذهب إلى أمير المؤمنين علي رضي الله عنه فقص عليه الخبر فقال : انحو للناس نحواً ، هذه هي اللبنة الأولى في علم النحو ، جملة علم النحو أن العرب القدامى العلماء القدامى أتوا بكلام العرب فجمعوه أخذوه من أفواه الأعراب وجاءوا بالقرآن ثم بالاستقراء استخرجوا هذه النصوص والقواعد التي نسميها الآن " قواعد نحوية" ، ولم يقبلوا أن يأخذوا من الحديث لماذا ؟ لأنهم يقولون إن الحديث أذن فيه أن يروى بالمعنى ، ونحن لا ندري أهو كلام النبي ( أو قاله رواة من تصرفهم بالمعنى ، والحجة في قوله لا بقول الرواة ، فأخذوا عن أفواه الأعراب وأخذوا بالقرآن .
سلسة دروس التفسير · الصفحة ٨٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
سلسة دروس التفسيرص ٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي