تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الشهر الحرام أمرٌ عظيم مستعظم حق ولهذا لم يرده الله قال الله جل وعلا ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ﴾ قال الله ﴿ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ﴾ أي القتال في الشهر الحرام أمر عظيم ـ مستعظم ـ وإن قالته قريش لأن هذا حق ﴿ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ﴾ ثم بين الله جل وعلا حرمات عدة استهان بها المشركون فهم وإن عظموا القتال في الشهر الحرام وهذا حق إلا أنهم استخفوا بحقوق وحرمات أخر قال الله جل وعلا :﴿ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللّهِ ﴾ فالقتال في الشهر الحرام أمرٌ مستعظم لكن صدكم عن الدين ، فتنتكم الناس أن يدخلوا في الدين ، إخراجكم المؤمنين من المسجد الحرام كل ذلك أمرٌ مستعظم كما هو مستعظم القتال في الشهر الحرام ، فقال ربنا ﴿ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللّهِ وَالْفِتْنَةُ ﴾أي فتنة الناس عن دينهم ،﴿ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ﴾.

سلسة دروس التفسير · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسة دروس التفسيرص ٧٦