﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى ﴾ فكرر الهدى كم مرة ؟ مرتين فأما المقصود بالهدى الأول فهو الهدى الشائع الذائع الذي يعرفه كل أحد قرأ القرآن وأما المقصود بالهدى في الثاني فهو : الهدى الذي لا يوفق إليه ولا يستنبطه إلا العلماء ولهذا قال :﴿ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ﴾ قبل أن نختم ، الاستنباط من القرآن ثم تحرير المعنى منزلة عالية في العلم ، والإمام الذهبي رحمه الله العالم المشهور له كلمة عبارة فقيهه ووعظ في آن واحد وقلما يجمع إنسان بين الفقه والوعظ لكن الذهبي قال وهذه عبارة يحسن تدوينها قال " وعند المسلمين مقرر أن من أفطر يوماً من رمضان من غير عذر فهو شر من الزاني ومن مدمن الخمر ويظنون به الزندقة والانحلال " أعاذنا الله وإياكم، هذا لأن الله جل وعلا قال :﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ﴾ و قال: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ ﴾ و﴿ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ﴾ والنبي ( يقول :" بني الإسلام على خمس ..وصوم رمضان " ثم يأتي إنسان فيفطر من غير عذر ! فكلام الذهبي رحمه الله كلام إمام عالم جليل يستنبط من الكتاب والسنة.
انتهى درس التفسير نتحول إلى درس النحو .
نتحول إلى درس النحو، كنا أخذنا في اللقاء الماضي علامات الاسم ، وقلنا أنني لست ملزم بشرح الألفية كاملة لكن أقربها لك ،قدر الإمكان.
البيت كما يلي :
بِتَا فَعَلْتَ وَأَتَتْ- وَيَا افْعَلِيْ ** وَنُونَ َأقْبٍلَنَّ – فَعَلُ يَنْجَلْيْ
البيت السابق كان يتكلم عن علامات الاسم ، هنا عن علامات الفعل .
أولا نشرح البيت إجمالا : البيت معناه كالتالي : ينجلي الفعل ويعرف بطرائق أربع :