تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بذلك استطابة لنفسه لا تصحيحا للعقد على أن راوي هذا اللفظ إنما هو ثابت عن عمر بن | أبي سلمة وثابت لم يلق عمر فكان منقطعا .

وأما أنس بن مالك فكان من عصبات أمة فزوجها بتعصيب النسب لا بالبنوة .

وأما الجواب عن قياسه بأنه عصبة كالأب فهو أن الابن عصبة في الميراث ليس بعصبة | في ولاية النكاح ، لأن ولاية النكاح يستحقها من علا من العصبات والميراث يستحقه من علا | وسفل من العصبات ، ثم المعنى في الأب لما كان أبوه وهو الجد وليا لها كان الأب وليا ولما | كان أبو الابن وهو الزوج غير ولي لها لم يكن الابن وليا .

وأما الجواب عن استدلالهم بأن تعصيب الابن أقوى من تعصيب الأب فهو أنه أقوى | منه في الميراث باستحقاق الولاية في النكاح ، لا في ولاية النكاح ولا يجوز أن يعتبر قوة | التعصيب في الميراث لأن الصغير والمجنون من الأبناء يسقط في الميراث تعصيب الآباء ، | وإن خرج من ولاية النكاح عن حكم الأب .

وأما الجواب عن استدلالهم بأنه أعظم حمية وأكثر أنفة في منعها من غير الأكفاء فهذا | المعنى هو الذي أبطل ولايته به وبه استدل الشافعي فقال : ' لأنه يرى نكاحها عار ' يعني أنه | يدفع عن تزويجها ويراه عارا فهو لا يطلب الحظ لها في نكاح كفئها والولي مندوب لطلب | الحظ لها فلذلك خرج الابن عن معنى الأولياء . |

| فصل

فإذا تقرر أن ليس للابن تزويج أمه بالبنوة فله تزويجها بأحد أربعة أسباب :

أحدها : أن يكون عصبة لها من النسب بأن يكون ابن ابن عمها وليس لها من هو أقرب | منه فيزوجها ، لأن بنوته إن لم تزده قوة لم تزده ضعفا ، فعلى هذا لو كان لها ابنا ابن عم | أحدهما ابنها فعلى قياس قوله في القديم هما سواء كالأخ للأب والأم مع الأخ للأب ، وعلى | قياسه قوله في الجديد ابنها أولى لفضل إدلائه بها .

والسبب الثاني : أن يكون موال لها يزوجها بولاية الولاء ، فلو كان لها ابنا مولى | أحدهما ابنها فعلى قولين كالأخوين أحدهما لأب وأم والآخر لأب :

أحدهما : وهو القديم أنهما سواء .

والثاني : وهو الجديد أن ابنها يفضل إدلائه بها أولى .

والسبب الثالث : أن يكون ابنها قاضيا وليس لها عصبة مناسب فيجوز لابنه أن يزوجها | بولاية الحكم .

والسبب الرابع : أن يكون وكيلا لوليها المناسب فيجوز له أن يزوجها نيابة عنه كما | يزوجها المستناب من الأجانب . |

| فصل

فإذا أعتقت المرأة أمة لها وأرادت تزويجها وكان لها أب وابن فأبوها أولى | بتزويج المعتقة من ابنها فلو ماتت السيدة المعتقة وخلفت أباها وابنها فولاء أمتها التي أعتقها | للابن دون الأب وفي أحقهما بنكاحها وجهان : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٩٦