| بنسبه إلى أبيه لا إليها ألا ترى أن ابن العربية من النبطي نبطي ، وابن النبطية من العربي | عربي ، ولأن ولي الأختين المتناسبتين واحد وولاية الأخوين المتناسبين واحدة ، فلما لم | يملك الابن تزويج خالته لم يملك تزويج أمه ولما لم يملك أخوة لأبيه تزويج أمه لم يملك | هو تزويج أمه .
ويتحرر من هذا الاعتلال : قياسان :
أحدهما : أن من لم يملك تزويج امرأة لم يملك تزويج أختها المناسبة لها قياسا على | ابن البنت طردا ، وعلى ابن العم عكسا .
والثاني : أنها امرأة لا تملك أخوه المناسب له تزويجها فلم يملك هو تزويجها كالخالة | طردا وكالعمة عكسا ، ولأن كل موضع الولاية بالنسب أن يكون على الولد فلم يجز أن يصير | للولد قياسا على ولاية المال ، ولأن ولايته على نكاحها لا يخلو أن يكون لإدلائه بها أو بأبيه | فلم يجز أن يكون لإدلائه بأبيه ، لأن أباه أجنبي منها ولم يجز أن تكون لإدلائه بها لأنه لا | ولاية لها على نفسها فأولى أن يكون لها ولاية لمن أدلى بها ، وإذا بطل الإدلاء بالسببين | بطلت الولاية .
فإن قيل : فغير منكر أن يكون لمن أدلى بها من ولاية النكاح ما ليس لها كالأب يزوج | أمة بنته إدلاء بها وليس للبنت تزويجها .
قيل : لم يزوجها الأب إدلاء بالبنت لأن الإدلاء إنما يكون من الأسفل إلى الأعلى ولا | يكون من الأعلى بالأسفل وإنما زوجها لأنه لما كان وليا على بنته فأولى أن يكون وليا على | أمة بنته ، لأن الولاية إذا أثبتت على الأقوى فأولى أن تثبت على الأضعف .
فأما الجواب عن تزويج أم سلمة فمن ثلاثة أوجه :
أحدها : أن ابنها زوجها ، لأنه كان مع البنوة مناسبا لها ، لأن عمر بن أبي سلمة بن | عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فكان من بني عمها يجتمعان في | عبد الله بن عمر بن مخزوم .
قال أحمد بن حنبل : فكان أقرب عصباتها الحاضرين فزوجها بتعصيب النسب لا | بالبنوة .
والجواب الثاني : أن قوله [ $ ] : ' قم فزوج أمك ' أي فجئني بمن يزوج أمك لأمرين :
أحدهما : أن أم سلمة قالت : يا رسول الله ما لي ولي حاضر فأقرها على هذا القول | فدل على أنه لم لكن وليا .
والثاني : أنه كان غير بالغ قيل إنه كان ابن ست سنين وقيل ابن سبع سنين فدل بهذين | الأمرين على أن أمره بالتزويج إنما كان أمرا بإحضار من يتولى التزويج .
والجواب الثالث : أن النبي [ $ ] مخصوص في مناكحه بأن يتزوج بغير ولي فأمر ابنها |