تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| باب ما جاء في أمر النبي [

] وأزواجه

| |

مسألة

| قال الشافعي رحمه الله : ' إن الله تبارك وتعالى لما خص به رسول الله [

] من | وحيه وأبان بينه وبين خلقه بما فرض عليهم من طاعته افترض عليه أشياء خففها عن خلقه | ليزيده بها إن شاء الله قربة وأباح له أشياء حظرها على خلقه زيادة في كرامته وتبيينا | لفضيلته ' .

قال الماوردي : وهذا فصل نقله المزني مع بقية الباب من ' أحكام القرآن ' للشافعي | فأنكر بعض المعترضين عليه إيراد ذلك في مختصره لسقوط التكليف عنا فيما خص به | الرسول من تخفيف ولوفاة زوجاته المخصوصات بالأحكام فلم يكن فيه إلا التشاغل بما لا | يلزم عما يجب ويلزم ، فصوب أصحابنا ما أورده المزني وردوا على هذا المعترض بما ذكروه | من فرض المزني من وجهين :

أحدهما : أنه قدم مناكح النبي [ $ ] تبركا بها والتبرك في المناكح مقصود كالتبرك فيها | بالخطب .

والثاني : أن سبق العلم بأن الأمة لا تساوي [

| ] في مناكحته وإن ساوته في غيرها من | الأحكام حتى لا يقدم أحد على ما حظر عليه ، ابتدأ به . |

فصل

| فأما قول الشافعي إن الله تعالى لما خص به رسول الله [

] من وحيه ففيه روايتان :

إحداهما : لما خص بكسر اللام وتخفيف الميم والأخرى لما خص : بفتح اللام | وتشديد الميم ، فمن روى بكسر اللام وتخفيف الميم حملها على معنى الشرط ، وجعل ' ما ' | بمعنى الذي ، واللام قبلها للإضافة ، فيكون تقديره أن الله تعالى لأجل الذي خص به | رسول الله [

| ] من وحيه ومن روى بفتح اللام وتشديد الميم حملها على معنى الخبر وجعل | ' ما ' بمعنى بعد فيكون تقديره : أن الله تعالى خص به رسول الله [

] من وحيه ، وكلا | الروايتين جائزة والأولى أظهر وإن قيل : فكيف جعل الشافعي رسول الله [ $ ] مخصوصا | بالوحي وقد أوحى الله تعالى إلى غيره من الأنبياء ، قال الله تعالى : ^ ( إنا أوحينا إليك كما | أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده ) ^ ( النساء : 163 ) فعن ذلك ثلاثة أجوبة :

أحدها : أنه خص بالوحي من بين أهل عصره حتى بعث رسولا إلى جميعهم فكان | مخصوصا بالوحي من بينهم . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٨