تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| باب نشوز المرأة على الرجل من الجامع من كتاب نشوز الرجل على المرأة ومن كتاب الطلاق ومن أحكام القرآن

قال الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى ^ ( واللاتي تخافون نشوزهن ) ^ | الآية ( قال ) وفي ذلك دلالة على اختلاف حال المرأة فيما تعاتب فيه وتعاقب عليه فإذا رأى | منها دلالة على الخوف من فعل أو قول وعظها فإن أبدت نشوزا هجرها فإن أقامت عليه | ضربها وقد يحتمل ^ ( تخافون نشوزهن ) ^ إذا نشزن فخفتم لجاجتهن في النشوز يكون لكم | جمع العظة والهجر والضرب وقال عليه السلام ' لا تضربوا إماء الله ' قال فأتاه عمر رضي | الله عنه فقال : يا رسول الله ذئر النساء على أزواجهن فأذن في ضربهن فأطاف بآل محمد | نساء كثير كلهن يشتكين أزواجهن فقال [ $ ] : ' لقد أطاف بآل محمد سبعون امرأة كلهن | يشتكين أزواجهن فلا تجدون أولئك خياركم ' ويحتمل أن يكون قوله عليه السلام قبل | نزول الآية بضربهن ثم أذن فجعل لهم الضرب فأخبر أن الاختيار ترك الضرب ' .

قال الماوردي : أما نشوز المرأة على زوجها فهو امتناعها عليه إذا دعاها إلى فراشه | مأخوذ من الارتفاع ، ولذلك قيل للمكان المرتفع نشز فسميت الممتنعة عن زوجها ناشرا | لارتفاعها عنه وامتناعها منه ، ولا يخلو حال النشوز بين الزوجين من أربعة أقسام :

أحدها : أن يكون النشوز من الزوج على الزوجة ، والأصل فيه قول الله تعالى : | ^ ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما والصلح | خير ) ^ ( النساء : 128 ) . وقد مضى الكلام فيما يلزمه بنشوزه عنه وما لا يلزمه فإن الذي | يؤخذ به جبرا في نشوزه النفقة والكسوة والسكنى ، والقسم الذي يندب إليه استحبابا أن | لا يهجر مباشرتها ولا يظهر كراهيتها ولا يسيء عشرتها .

والقسم الثاني : أن يكون النشوز من الزوجة على الزوج ، والأصل في بيان حكمه | قول الله تعالى : ^ ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٥٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٥٩٥