تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| باب الحال التي يختلف فيها حال النساء من الجامع من كتاب الطلاق ومن أحكام القرآن ومن نشوز الرجل على المرأة

قال الشافعي رحمه الله تعالى في قول النبي [ $ ] لأم سلمة رضي الله عنها : ' إن | شئت سبعت عندك وسبعت عندهن وإن شئت ثلثت عندك ودرت ' دليل على أن الرجل إذا | تزوج البكر أن عليه أن يقيم عندها سبعا والثيب ثلاثا ولا يحتسب عليه بها نساؤه اللاتي | عنده قبلها وقال أنس بن مالك للبكر سبع وللثيب ثلاث ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال : إذا استجد الرجل نكاح امرأة ، وكان له زوجات | يقسم بينهن وجب عليه أن يخص المستجدة إن كانت بكرا بسبع ليال ، وإن كانت ثيبا | بثلاث ليال يقيم فيهن عندها لا يقضي باقي نسائه ولا تحسب به من قسمها ، فإذا انقضت | شاركتهن حينئذ في القسم .

وقال أبو حنيفة : يقيم مع البكر سبعا ، ومع الثيب ثلاثا ، ويقضي نساءه مدة مقامه | معها استدلالا برواية أبي هريرة أن النبي [ $ ] قال : ' من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما | جاء يوم القيامة وشقه مائل ' .

قال : وهذا منه ميل إن لم يقض .

وقال : لأن القسم حق من حقوق النكاح فوجب أن تساوي المستجدة فيه من تقدمها | كالنفقة .

قال : ولأنه خص بعض نسائه بمدة فوجب أن يلزمه قضاء مثلها للبواقي قياسا عليه | إذا قام معها بعد مدة الزفاف .

ودليلنا : أن النبي [

| ] لما تزوج أم سلمة ، ودخل بها قالت : يا رسول الله أقم عندي |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٥٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٥٨٦