| التي قسم لها إلا من ضرورة ، فأما النهار فله أن يتصرف فيه بما شاء ، ويدخل فيه إلى | غيرها من نسائه من غير أن يتعرض فيه لوطئها .
روى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : قل يوم إلا | كان رسول الله [ $ ] يدخل على نسائه فيدنو من كل امرأة منهن فيقبل ويلمس من غير مسيس | ولا مباشرة ثم يبيت عند التي هو يومها .
فإن كان في الناس من ينصرف في معاشه ليلا ويأوي إلى مسكنه نهارا كالحراس ، | وصناع البزر ومن جرى مجراهم فعماد هؤلاء في قسمهم النهار دون الليل ، لأنه زمان | سكنهم والليل زمان معاشهم . |
| مسألة
قال الشافعي : ' فإن كان عند الرجل حرائر مسلمات وذميات فهن في القسم | سواء ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح تستوي المسلمة والذمية في القسم لها لعموم قوله | تعالى : ^ ( وعاشروهن بالمعروف ) ^ ( النساء : 19 ) . ولأن حقوق الزوجية تستوي فيها | المسلمة والذمية كالسكنى والنفقة ، ويقرع بينهما في القسم ، ولا تقدم المسلمة بغير قرعة | تعديلا بينهما كما يعدل في قدر الزمان . |
| مسألة
قال الشافعي : ' ويقسم للحرة ليلتين وللأمة ليلة إذا خلى المولى بينه وبينها | في ليلتها ويومها ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال : إذا كان تحته حرة وأمة زوجتان ، وذلك من أحد | وجهين إما أن يكون الزوج عبدا فنكح أمة وحرة ويكون حرا تزوج الأمة عند عدم الطول | ثم نكح بعدها حرة ، فعليه أن يقسم لهما ، ويكون قسم الأمة على النصف من قسم | الحرة ، وذلك بأن يقسم للحرة ليلتين وللأمة ليلة واحدة أو للحرة أربع ليال وللأمة ليلتين .
وقال مالك : عليه التسوية بينهما في القسم استدلالا برواية أبي هريرة أن النبي [ $ ] | قال : ' من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيوم وشقه مائل ' .
ولأنهما يستويان في قسم الابتداء إذا نكحها خصها بسبع إن كانت بكرا ، وبثلاث إن | كانت ثيبا وجب أن يستويا في قسم الانتهاء .
ودليلنا رواية الحسن عن النبي [ $ ] أنه قال : ' لا تنكح أمة على حرة ، وللحرة الثلثان | وللأمة الثلث ' . |