قال الشافعي ولكن على استطابة أنفسهم وليقتدوا بسنته فيهم واختلف فيما أمر | بمشاورتهم فيه فقال قوم : في الحرب ومكائد العدو خاصة .
وقال آخرون : في أمور الدنيا دون الدين .
وقال آخرون : في أمور الدين تنبيها لهم على علل الأحكام وطريق الاجتهاد وقد روي | أن النبي [
| ] ' أمر نعيما أن يؤامر أم ابنته ، وقال : وأمروا الأمهات في بناتهن ' وإنما ذلك | على استطابة أنفسهن لا على وجوب استئمارهن ، وكذلك استئمار الأب للبكر على استطابة | النفس لا على الوجوب . |
فصل
| فإذا ثبت أن استئمار الأب لابنته البكر استحبابا فإذنها يكون بالصمت دون النطق بخلاف الثيب لقوله [
] : ' وصمتها إقرارها ' .
وروى ثابت البناني عن أنس أن النبي [ $ ] كان إذا خطب إليه إحدى بناته دنا من | الخدور وقال : إن فلانا خطب فلانة فإن هي رضيت سكتت فكان سكوتها رضاها ، وإن هي | أنكرت طعنت في الخدر فكان ذلك منها إنكارا فلا يزوجها ، ولا البكر أكثر خفرا وتحذرا | من الثيب فهي تستحي مما لا تستحي منه الثيب من التصريح بالرغبة في الأزواج فجعل | سكوتها إذنا ورضا ولم يجعل إذن الثيب إلا نطقا ، فأما من عدا الآباء من الأولياء مع البكر | فعليهم استئمارها ؛ لأنه لا يجوز لهم إجبارها وإذنها معهم الصمت كإذنها مع الأب .
وقال بعض أصحابنا : إذنها معهم بالنطق الصريح كالثيب بخلافها مع الأب ؛ لأنها لما | كانت معهم في وجوب الاستئمار كالثيب وجب أن يكون إذنها نطقا صريحا كالثيب ، وهذا | خطأ لما قدمناه من عموم الأخبار ، ولما ذكرناه من كثرة الاستحياء ولعل حياءها مع غير الأب | أكثر لقلة مخالطته فكان إذنها معهم بأن يكون صمتها أولى ، وهكذا السلطان مع البكر | كالعصبات إذا فقدوا لا يزوجوها إلا بعد بلوغها بإذنها وإذنها معه الصمت وسواء كانت البكر | ممن قد تزوجت مرة وطلقت قبل الدخول ، أو لم تتزوج قط إذا كانت البكارة باقية في أن | حكمها ما ذكرنا مع الأب والعصبات . | القول في الشهادة في النكاح
مسألة ( قال المزني ) رحمه الله وروى الشافعي عن الحسن عن النبي [
| ] قال : ' لا | نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ' ورواه غير الشافعي في عمران بن حصين عن النبي [
] : ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح ، الشهادة في النكاح واجبة وقال داود غير واجبة وبه قال | من الصحابة علي بن أبي طالب وعبد الله بن الزبير ، وعمر ، وعبد الله بن عباس .
ومن التابعين سعيد بن المسيب ، والحسن البصري ، والنخعي . |