تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| منفعة وقال أبو حامد الإسفراييني : إن كانت مستعملة للزينة حرمت ، وإن كانت مستعملة | للمنفعة لتستر بابا أو تقي من حر أو برد جاز ، ولم يحرم ؛ لأن العدول بها عن الزينة إلى | المنفعة يخرجها عن حكم الصيانة إلى البذلة ، وهذا ليس بصحيح ؛ لأن الانتفاع بالشيء | لا يخرجه من أن يكون مصانا عظيما فحرم استعمالها في الحالين ، وسقط بها فرض | الإجابة إلى الوليمة .

والضرب الثاني : أن تكون الستور بغير صور ذات أرواح فهذا على ضربين :

أحدهما : أن يستعمل لحاجة أو منفعة ، لأنها تستر بابا أو تقي من حر أو برد فلا | بأس باستعمالها .

والضرب الثاني : أن تكون زينة للجدران من غير حاجة إليها ولا منفعة بها فهي | سرف مكروه . روت عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي [

| ] قال : ' إن الله لم يأمرنا فيما | رزقنا أن نكسوا الجدران واللبن ' لكن لا يسقط بهذه الستور فرض الإجابة للوليمة ؛ لأن | حظرها للمسرف في الاستعمال لا للمعصية في المشاهدة . |

فصل $ ولا فرق في تحريم صور ذوات الأرواح من صور الآدميين والبهائم ، ولا | فرق بين ما كان مستحسنا منها أو مستقبحا أو ما كان عظيما أو مستصغرا ، إذا كانت | صور حيوان مشاهد .

فأما صورة حيوان لم يشاهد مثله مثل صورة طائر له وجه إنسان أو صورة إنسان له | جناح طير ففي تحريمه وجهان :

أحدهما : يحرم بل يكون أشد تحريما ؛ لأنه قد أبدع في خلق الله تعالى ، ولقول | النبي [ $ ] : ' يؤمر بالنفخ فيه وليس بنافخ فيه أبدا ' .

والوجه الثاني : وهو قول أبي حامد المروزي لا تحرم ؛ لأنه يكون بالتزاويق الكاذبة | أشبه منه بالصور الحيوانية ، فعلى الوجه الأول يحرم عليه أن يصور وجه إنسان بلا بدن | وعلى الوجه الثاني لا يحرم . |

| مسألة

قال الشافعي : ' في نثر الجوز واللوز والسكر في العرس لو ترك كان أحب | إلي لأنه يؤخذ بخلسة ونهبة ولا يبين أنه حرام إلا أنه قد يغلب بعضهم بعضا فيأخذ من | غيره أحب إلى صاحبه ' .

قال الماوردي : أما نثر السكر واللوز في العرس أو غير ذلك من طيب أو دراهم | فمباح إجماعا اعتبارا بالعرف الجاري فيه لما روي أن النبي [

| ] حين زوج عليا بفاطمة | رضي الله عنها نثر عليهما لكن اختلف الفقهاء في استحبابه وكراهيته فمذهب أبو حنيفة |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٥٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٥٦٥