| التي لا يجب على وليها أن يسلمها إلى الزوج إذا كان كبيرا لأمور :
أحدهما : أن الاستمتاع المعقود عليه موجود في الكبيرة مفقود في الصغيرة .
والثاني : أن الصغيرة لا يؤمن عليها الزوج إذا كان كبيرا ، والكبيرة تؤمن على الزوج | إذا كان صغيرا .
والثالث : أن الكبيرة إذا سلمت إلى الصغير أقامت بتربيته فكان عونا ، والصغيرة إذا | سلمت إلى الكبير احتاج إلى تربيتها فكانت كلا ، فصار الفرق بينهما من هذه الأوجه | الثلاثة .
وإذا لزم بها تسليم الكبيرة إلى الصغير وإن لم يلزم تسليم الصغيرة إلى الكبير فلها | المطالبة بصداقها كالكبيرة مع الكبير .
فأما النفقة فعلى قوله في القديم ، وأنها تجب بالعقد وحده ، فلها النفقة لوجود | العقد وارتفاع النشوز .
وعلى قوله في الجديد : أن النفقة تجب بالعقد والتمكين ففي وجوب النفقة لها | وجهان :
أحدهما : لا نفقة لها لعدم التمكين .
والوجه الثاني : لها النفقة ؛ لأن التمكين منها موجود ومن الزوج مفقود فصار المنع | من جهته لا من جهتها .
| إذا اختلف الزوج من الزوجة أو وليها أيهما يسلم أولا ما عليه
| مسألة
قال الشافعي : ' وإن كانت بالغة فقال لا أدفع حتى تدخلوها وقالوا لا | ندخلها حتى تدفع فأيهما تطوع أجبرت الآخر فإن امتنعوا معا أجبرت أهلها على وقت | يدخلونها فيه وأخذت الصداق من زوجها فإذا دخلت دفعته إليها وجعلت لها النفقة إذا | قالوا ندفعها إليه إذا دفع الصداق إلينا ' .
قال الماوردي : اعلم أن للزوجين ثلاثة أحوال :
إحداهن : أن تبدأ المرأة بتسليم نفسها وتمكين الزوج منها ، فيجوز للزوج إصابتها | قبل قبض شيء من صداقها ، وعلى الزوج تسليم صداقها إليها .
وقال مالك : لا يجوز له إصابتها إلا أن يدفع إليها صداقها أو شيئا منه .
وبه قال ابن عباس ، وقتادة . |