تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثالث : أنهم كانوا يتوقون أموال الأيتام ولا يتوقون الزنا فقال : كما خفتم في أموال | اليتامى فخافوا الزنا وانكحوا ما حل لكم من النساء ، فهذا قول مجاهد .

والرابع : أن سبب نزولها أن قريشا كانت في الجاهلية تكثر التزويج بغير عدد محصور | فإذا كثر على الواحد منهم مؤن زوجاته وقل ما بيده مد يده إلى ما عنده من الأموال للأيتام | فقدر الله تعالى بهذه الآية عدد المنكوحات حتى لا يتجاوزه فيحتاج إلى التعدي في أموال | الأيتام ، وهذا قول عكرمة ، وفي قوله : ^ ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) ^ قولان :

أحدهما : أنه عائد إلى النكاح ، وتقديره : فانكحوا النساء نكاحا طيبا يعني حلالا ، | وهذا قول مجاهد .

والثاني : أنه عائد إلى النساء ، وتقديره : فانكحوا من النساء ما حل ، وهذا قول | الفراء فهذا من كتاب الله تعالى ودال على إباحة النكاح .

أما السنة فروى ابن مسعود أن النبي [ $ ] قال : ' يا معشر الشباب من استطاع منكم | الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له | وجاء ' .

وروي أن النبي [ $ ] قال : ' تنكاحوا تكاثروا فإني أباهي بكم الأمم حتى بالسقط ' .

وروي أن النبي [ $ ] أنه قال : ' من أحب فطرتي فليستسن بسنتي ألا وهي النكاح ' .

وروي عن النبي [ $ ] قال لعكاف بن وداعة الهلالي : أتزوجت ، قال : لا ، قال أمن | إخوان الشياطين أنت إن كنت من رهبان النصارى فالحق بهم ، وإن كنت منا فمن سنتنا | النكاح .

ووري أن جماعة من أصحاب رسول الله [ $ ] عزموا على جب أنفسهم والتخلي لعبادة | ربهم فبلغ ذلك رسول الله فنهاهم وقال : لا زمام ولا خزام ولا رهبانية ولا سياحة ولا تبتل | في الإسلام . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٥