تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنسب : من تناسب بوالد وولد وكل شيء أضفته إلى شيء عرفته به فهو مناسبة ، وفي | الصهر هاهنا تأويلان .

أحدهما : أنه الرضاع قاله طاوس .

والثاني : أنه المناكح وهو قول الجمهور وأصل الصهر الاختلاط فسميت المناكح | صهرا لاختلاط الناس بها وقال تعالى : ^ ( وانكحوا الأيامى منكم ) ^ ( النور : 32 ) الآية | والأيامى جمع أيم وهي التي لا زوج لها ، ومنه ما روي عن النبي [ $ ] أنه نهى عن الأيمة | يعني العزبة وفي هذا الخطاب قولان :

أحدهما : أنه خطاب للأولياء أن ينكحوا أياماهن من أكفائهن إذا دعون إليه .

والثاني : أنه خطاب للأزواج أن يتزوجوا الأيامى عند الحاجة ، وفي قوله ' إن يكونوا | فقراء يغنهم الله من فضله ' تأويلان :

أحدهما : أن يكونوا فقراء إلى النكاح يغنهم الله به عن السفاح .

والثاني : أن يكونوا فقراء إلى المال يغنهم الله إما بقناعة الصالحين ، وإما باجتماع | الرزقين إليه .

روى عبد العزيز بن داود : أن النبي [ $ ] قال : ' اطلبوا الغنى في هذه الآية : ^ ( إن | يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ) ^ ( النور : 32 ) قال تعالى : ^ ( وإن خفتم أن لا تقسطوا في | اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) ^ ( النساء : 3 ) وفي هذا الشرط | أربع تأويلات :

أحدها : يعني إن خفتم أن لا تعدلوا في نكاح اليتامى ولا تخافون أن لا تعدلوا في | النساء فقال : كما خفتم أن لا تعدلوا في أموال اليتامى فهكذا خافوا أن لا تعدلوا في النساء ، | وهذا قول سعيد بن جبير .

الثاني : يعني إن خفتم ألا تعدلوا في نكاح اليتامى فانكحوا ما حل لكم من غيرهن من | النساء . وهو قول عائشة رضي الله عنها . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٤