تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كان وقت حكمه بمهر المثل هو وقت المؤجل ساوى بين القدرين ، ولم ينقص | منه بالتعجيل شيئا .

وإن كان وقت حكمه بمهر المثل قبل حلول آجال تلك المهور نقص من مهر المثل | بالتعجيل بقدر ما يكون بين الحال والمؤجل في العرف والعادة . |

| مسألة

قال الشافعي : ' فإن لم يكن لها نسب فمهر أقرب الناس منها شبها فيما | وصفت ' .

قال الماوردي : قد ذكرنا أن مهر مثلها معتبر بنساء عصبتها ، فإذا وجدن ولم يجز | العدول عنهن إلى نساء الأم .

فإن عدم نساء العصبات اعتبر بعدهن للضرورة نساء الأم ، لأنهن أقرب إليها بعد | العصبات من الأجانب .

فنبدأ باعتبار الأم ، ث بناتها ، وهن الأخوات من الأم ، ثم بأمها ، وهي الجدة من | الأم .

فإن اجتمع جدتان أم أب ، وأم أم ، ففيها ثلاثة أوجه :

أحدها : أن اعتبارها بأم الأب أولى به لأنها من جهة التعصيب .

والثاني : أن أم الأم أولى ، لأن التعصبة فيها محققة .

والثالث : أنهما سواء .

ثم بعد الجدات الخالات ، ثم بنات الأخوات ، ثم بنات الأخوال ، ثم على هذا فإذا | عدم جميع القرابات ، فنساء بلدها ، لاشتراكهن في العادة ، فإذا عدمن فأقرب البلاد | ببلدها . |

| مسألة

قال الشافعي : ' وإن كان نساؤها إذا نكحن في عشائرهن خففن خففت في | عشيرتها ' .

قال الماوردي : اعلم أن العادات في مهر المثل معتبرة فربما جرت عادة قبيلتها إذا | نكحن في عشائرهن خففن المهور ، وإذا نكحن في غير عشائرهن ثقلن المهور ، وهذا | يكون من عادات القبيلة التي تشرف على غيرها .

فإن كانت من هؤلاء وكان الزوج من عشيرتها خفف مهر مثلها . وإن كان من غير | عشيرتها ثقل مهر مثلها .

وربما كانت عادة قبيلتها ، إذا نكحن في عشائرهن ، ثقلن المهور وإذا أنحكن في | غير عشائرهن خففن المهور ، وهذا يكون من عادات القبيلة الدنيئة ، التي غيرها أشرف |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٤٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٤٩٢