| فضمنت نقصه ما لم يكن منها تسليم ولا تمكين ، لأنه في يدها عن معاوضة كالمقبوض | سوما ، فإن سلمته وعاد إليها أمانة لم تضمنه ، وإن لم تسلمه ولكن مكنته منه ففي وجوب | ضمانها لنقصه وجهان مضيا .
فلو اختلفا في النقص فقال الزوج : هو حادث في يدك فعليك ضمانه ، وقالت | الزوجة : بل هو متقدم فليس علي ضمانه ، فالقول قولها مع يمينها ، لأنها منكرة ، والأصل | براءة ذمتها مع احتمال الأمرين .
فأما الزيادة فيما تقدمت ملك الزوج لنصف الصداق فجميعها للزوجة ، وما حدث بعده | فهو بينهما . وهل تكون الزوجة ضامنة له أم لا ؟ على ما ذكرنا من الوجهين .
فلو اختلفا فيها فقال الزوج : هي حادثة بعد أن ملكت نصف الصداق فنصفها لي ، | وقالت الزوجة بل هي متقدمة قبل ذلك فجميعها لي ، فالقول قول الزوجة مع يمينها ، لأن | الزيادة في يدها ، والله أعلم . |
| مسألة
قال الشافعي : ' فإن طلقها والنخل مطلعة فأراد أخذ نصفها بالطلع لم يكن له | ذلك وكانت كالجارية الحبلى والشاة الماخض ومخالفة لهما في أن الاطلاع لا يكون | مغيرا للنخل عن حالها فإن شاءت أن تدفع إليه نصفها فليس له إلا ذلك ' .
قال الماوردي : وصورتها : في رجل أصدق امرأة نخلا ، وطلقها قبل الدخول ، وقد | أثمرت ، فالثمرة زيادة اختلف أصحابنا فيها ، هل تجري في الصداق مجرى الزيادة المتميزة | أم لا ؟ على ثلاثة أوجه :
أحدها : أنها زيادة متميزة كالولد ، سواء كانت مؤبرة أو غير مؤبرة لإمكان قطعها عن | الأصل ، وجواز إفرادها بالعقد .
والوجه الثاني : أنها زيادة غير متميزة في حكم الصداق سواء كانت مؤبرة أو غير | مؤبرة ، لاتصالها بالأصل فجرت مجرى الحمل .
والوجه الثالث : أنها إن كانت مؤبرة فهي متميزة كالولد ، لأنها لا تتبع الأصل في البيع | وإن كانت في طلعها غير مؤبرة فهي غير متميزة كالحمل ، لأنها تتبع الأصل في البيع .
فإذا تقررت هذه الوجوه الثلاثة ، فالثمرة للزوجة على جميع أحوالها ، لحدوثها في | ملكها ، ولها استيفاء النخل على ملكها ، لاستصلاح ثمرتها وتكاملها ، ويصير حق الزوج في | قيمة النخل ، فيدفع إليه نصف قيمتها أقل ما كانت النخل قيمة من حين أصدق إلى أن سلم . |
| أحوال بذل المرأة نصف النخل المثمر لزوجها
فإن كان كذلك فلها أربعة أحوال : فالحالة الأولى . |
| إيضاح الحالة الأولى
أن تبذل له نصف النخل مع نصف الثمرة . |