تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما : وهو الأظهر أنه ملك بالطلاق نصف الصداق ، سواء اختار تملك ذلك أو لم | يختره ، كما أن المشتري إذا رد بالعيب ملك بالرد جميع الثمن .

والقول الثاني : وإليه ذهب أبو إسحاق المروزي : أنه ملك بالطلاق أن يتملك نصف | الصداق كالشفيع الذي ملك بالشفعة أن يتملك . فإذا اختار الزوج أن يتملك نصف الصداق | صار بالاختيار لا بالطلاق .

فإذا صار الزوج مالكا للنصف إما بالطلاق على القول الأول أو بالاختيار على القول | الثاني صارا شريكين فيه . فإن كان مما لا يقسم كانا فيه على الخلطة ، وإن كان مما يقسم | جبرا فأيهما طلبها أجيب إليها . وإن كان مما لا يقسم إلا صلحا فأيهما امتنع منها أقر عليها . |

| فصل : القسم الثاني

وأما القسم الثاني وهو أن يكون الصداق قد تلف فهذا على ضربين : |

| أحدهما : إيضاح الضرب الأول

أن يتلف قبل أن يحدث منه نماء كعبد مات ، أو دابة نفقت ، ففيما تستحقه الزوجة | قولان :

أحدهما : وهو الجديد : مهر المثل فعلى هذا يكون الصداق تالفا على ملك الزوج ، | سواء تلف بحادث سماء ، أو جناية آدمي ، ثم ينظر في الطلاق ، فإن كان قبل الدخول فلها | نصف مهر المثل .

وإن كان بعد الدخول فلها جميعه ، ويعتبر به مهر مثلها وقت العقد ، لا وقت الطلاق ، | ولا وقت تلف الصداق ؛ لأن تلف الصداق يدل على وجوب مهر المثل بالعقد دون الطلاق .

والقول الثاني : وهو القديم : أنها ترجع عليه بقيمة الصداق ، فعلى هذا يكون الصداق | تالفا على ملكها .

ولا يخلو حال تلفه من ثلاثة أقسام : إما أن يكون بحادث سماء أو بجناية منه ، أو | بجناية من أجنبي .

فإن كان بحادث سماء : ففي كيفية ضمانه قولان :

أحدهما : يضمنه ضمان عقد ، فعلى هذا عليه قيمته يوم أصدق .

والقول الثاني : ضمان غصب ، فعلى هذا عليه قيمته أكثر ما كان قيمته من وقت العقد | أو وقت التلف .

وإن كان تلفه بجناية منه : فإن قيل إن ضمانه غصب ضمنه بأكثر قيمته في الأحوال | كلها .

وإن قيل إن ضمانه عقد فعليه أكثر القيمتين من وقت العقد أو وقت التلف قولا |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٤٢٤