والمستوفي منه : هو الزوج ، وموته مؤثر في فساده .
والمستوفى به : هو الثوب وفي فساد الصداق بتلفه وجهان . |
| فصل
فإذا تقررت هذه الجملة . فإن قلنا : إن الصداق لا يبطل بتلف الثوب فلها أن | تأتيه بثوب مثله حتى يخيطه .
وإن قلنا : إن الصداق قد بطل بتلف الثوب ففيما ترجع به عليه قولان :
أحدهما : وهو القديم أجرة المثل .
والثاني : وهو الجديد مهر المثل .
فلو كان الزوج على سلامته والثوب باقيا فطلقها كان كما لو طلقها وقد أصدقها تعليم | القرآن فيكون على ثلاثة أقسام .
أحدها : أن يكون قد خاط لها جميع الثوب ، فلا يخلو حال الطلاق من أن يكون قبل | الدخول أو بعده .
فإن كان بعد الدخول فقد استكملته واستوفته فلا تراجع بينهما .
وإن كان قبل الدخول فقد ملك الزوج نصف الصداق ، وقد استوفت جميعه ، فيرجع | عليها بنصف أجرة الخياطة .
والقسم الثاني : ألا يكون قد خاطه ولا شيئا منه .
فإن كان الطلاق بعد الدخول أخذ الزوج بخياطة الثوب .
وإن كان قبل الدخول فإن كانت خياطة الثوب تتجزأ أو تتبعض أخذ الزوج بخياطة | نصفه ، وإن كانت لا تتجزأ لم يؤخذ بخياطته ، وكان فيما يلزمه لها قولان :
أحدهما : نصف أجرة المثل .
والثاني : نصف مهر المثل .
والقسم الثالث : أن يكون قد خاط بعضه وبقي بعضه .
فإن كان الطلاق بعد الدخول أخذ بإتمام خياطته .
وإن كان الطلاق قبل الدخول فلها نصفه ، فيراعى قدر ما خاطه ، وحال تجزئته | وتبعيضه ، ويراعى فيه ما روعي في تعليم القرآن من اعتبار أقسامه الثلاثة في أن خياطة | البعض إما أن يكون النصف ، أو أقل من النصف ، أو أكثر من النصف ، فيحمل على ما تقدم | جوابه . وبالله التوفيق . |