تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كان الطلاق قبل الدخول رجعت عليه بنصف مهر المثل ورجع بأجرة مثل | المجيء بالآبق .

وإن لم يكن قد جاءها بالعبد الآبق حتى طلقها ، لم يخل أن يكون طلاقه بعد | الدخول فترجع عليه بمهر المثل ، ولا يؤخذ بالمجيء بالعبد ، لفساد الصداق فيه ، أو يكون | طلاقه قبل الدخول ، فترجع عليه بنصف مهر المثل .

قال المزني ههنا : أو بنصف أجرة المجيء بالآبق . ومن هذا التخريج قيل بتجويزه | هذا الصداق وهو خطأ لما ذكرناه والله أعلم . |

| فصل : القول في التزويج على خياطة ثوب بعينه

| مسألة

قال المزني : ' وكذا لو قال نكحت على خياطة ثوب بعينه فهلك الثوب فلها | مهر مثلها وهذا أصح من قوله لو مات رجعت في ماله بأجر مثله في تعليمه ' .

قال الماوردي : وصورتها في رجل تزوج امرأة وأصدقها خياطة ثوب بعينه ، فهذا يجوز | إذا وصفت الخياطة كما يجوز أن يعقد عليه إجارة فإن تجدد ما يمنع عن خياطته فعلى | ضربين :

أحدهما : أن يكون بتلف الثوب .

والثاني : أن يكون بعطلة الزوج بزمانه أو عمى .

فإن تلف الثوب ففي بطلان الصداق وجهان :

أحدهما : وهو الذي نص عليه المزني ههنا : أن الصداق باطل ؛ لأنه معين في تالف | فصار كما لو أصدقها حصاد زرع فهلك .

والوجه الثاني : أن الصداق جائز ؛ لأن الثوب مستوفى به الصداق وليس هو الصداق | فصار كمن استأجر دارا ليسكنها أو دابة ليركبها فهلك قبل السكنى والركوب ، لم تبطل | الإجارة ؛ لهلاك من تستوفى به المنفعة ، كذلك تلف الثوب قبل الخياطة .

وهذان الوجهان مخرجان من اختلاف قوليه فيمن خالع زوجته على رضاع ولده | فمات ، هل يبطل بموته أم لا ؟ على قولين لأن الولد يستوفى به الرضاع المستحق .

وإن تعطل الزوج عن الخياطة بعمى أو بزمانة مع بقاء الثوب فإن كان الصداق في ذمته | لزمه أن يستأجر من يقوم بخياطته ولا يبطل الصداق بزمانته .

وإن كان الصداق معقودا عليه في عينه بطل بزمانته وعطلته ؛ لأن الصداق مستوفى | منه ، فبطل بتلفه كموت العبد المستأجر ، وانهدام الدار المكراة . فصار استيفاء الصداق | متعلقا بثلاثة أشخاص : مستوفى له ، ومستوفي به ، ومستوفى منه .

فالمستوفى له : هي الزوجة ، وموتها لا يؤثر في فساده . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٤١٧