|
| فصل : القول في تعريف الصداق وأسماؤه
والصداق : هو العوض المستحق في عقد النكاح .
وله في الشرع ستة أسماء جاء كتاب الله تعالى منها بثلاثة أسماء : وهي الصداق | والأجر ، والفريضة وجاءت السنة منها باسمين : المهر والعلائق وجاء الأثر عن عمر | رضي الله عنه باسم واحد : وهو العقور وقد مضت شواهد ذلك . |
| فصل : القول في عقد النكاح إذا لم يسم فيه الصداق
فإذا تقرر أن الصداق في عقد النكاح واجب فإن تزوجها على غير صداق سمياه | في العقد ، صح العقد وإن كرهنا ترك التسمية فيه .
وإنما صح العقد لقول الله تعالى : ^ ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم | تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ) ^ | ( البقرة : 236 ) .
وفي معنى الآية قولان :
أحدهما : معناها لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن ولم تفرضوا | لهن فريضة ، فتكون أو بمعنى لم .
والقول الثاني : أن في الكلام محذوفا وتقديره : فرضتم لهن فريضة أو لم تفرضوا | لهن فريضة . والمراد بالفريضة هنا الصداق ، وسماه فريضة ، لأنه قد أوجبه لها وأصل | الفرض الوجوب كما يقال : فرض السلطان لفلان الفيء أي أوجب ذلك له ، وكما قال | الشاعر : |
% كانت فريضة ما أتيت % % كما كان الزنا فريضة الرجم %
فموضع الدليل من هذه الآية : أن الله تعالى قد أثبت النكاح مع ترك الصداق ، | وجوز فيه الطلاق ، وحكم لها بالمتعة إن طلقت قبل الدخول ، وبين أن الأولى لمن | كره امرأة أن يطلقها قبل الدخول لقوله : ^ ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم | تمسوهن ) ^ ( البقرة : 236 ) فكان ذلك أولى طلاقي الكاره .
وروى سعيد عن قتادة عن شهر بن حوشب عن النبي [ $ ] أنه قال : إن الله عز | وجل لا يحب الذواقات يعني الفراق بعد الذوق .
ويدل على ذلك أيضا أن بروع بنت واشق تزوجت بغير مهر فحكم لها رسول | الله [ $ ] بمهر نسائها والميراث . |