|
| باب الإحصان الذي به يرجم من زنى من كتاب التعريض بالخطبة وغير ذلك
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' فإذا أصاب الحر البالغ أو أصيبت الحرة البالغة | فهو إحصان في الشرك وغيره لأن النبي [
| ] رجم يهوديين زنيا فلو كان المشرك لا يكون | محصنا كما قال بعض الناس لما رجم [
] غير محصن ' .
قال الماوردي : أما الإحصان في اللغة فهو المنع ، يقال قد أحصنت المرأة فرجها | إذا امتنعت من الفجور قال الله تعالى : ^ ( والتي أحصنت فرجها ) ^ ( الأنبياء : 91 ) أي | منعته ويقال : مدينة حصينة أي منيعة ، قال الله تعالى : ^ ( في قرى محصنة ) ^ | ( الحشر : 14 ) أي ممنوعة ، ويقال امرأة حصان إذا امتنعت من الفجور وفرس حصان | إذا امتنع به راكبه ، ودرع حصن إذا امتنع بها لابسها فسميت ذات الزوج محصنة ؛ لأن | زوجها قد حصنها ومنعها ، وإذا كان هكذا فالحصانة في النكاح اسم جامع لشروط | مانعة إذا تكاملت كان حد الزنا فيها الرجم دون الجلد لقول النبي [ $ ] : ' جلد مائة | وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم ' .
والشروط المعتبرة في الحصانة أربعة :
أحدها : البلوغ الذي يصير به ممنوعا مكلفا .
والثاني : العقل ؛ لأنه مانع من القبائح موجب لتكليف العبادات .
والثالث : الحرية التي تمنع من البغاء والاسترقاق وأن كمال الحد فعل يمنع منه | نقص الرق .
والرابع : الوطء في عقد نكاح صحيح ؛ لأنه يمنع من السفاح ، وقد قال الله | تعالى : ^ ( محصنين غير مسافحين ) ^ ( النساء : 24 ) أي متناكحين غير مسافحين .
فأما الإسلام فليس بشرط في الحصانة .
فإذا تكاملت هذه الشروط الأربعة في مسلم أو كافر رجم إذا زنا . |