|
| باب أجل العنين والخصي غير المجبوب والخنثى من الجامع من كتاب قديم ومن كتاب التعريض بالخطبة
| مسألة
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' أخبرنا سفيان بن عيينة عن معمر عن | الزهري عن ابن المسيب عن عمر رضي الله عنه أنه أجل العنين سنة ( قال ) ولا أحفظ | عمن لقيته خلافا في ذلك فإن جامع وإلا فرق بينهما ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال : أما العنة في العجز عن الوطء للين الذكر وعدم | انتشاره ، فلا يقدر على إيلاجه فسمي من به العنة عنينا ، وفي تسميته بذلك تأويلان :
أحدهما : أنه سمي عنينا للين ذكره يعني عند إرادة الوطء وانعطافه مأخوذ من | عنان الفرس للينه .
والتأويل الثاني : أنه سمي عنينا ، لأن ذكره يعن عند إرادة الوطء أن يعترض عن | يمين الفرج ويساره فلا يلج مأخوذ من العنن ، وهو الاعتراض ، يقال عزلك الرجل إذا | اعترضتك عن يمينك أو يسارك .
والعنة عيب يثبت به للزوجة خيار الفسخ ، وهو إجماع الصحابة ، وقول جميع | الفقهاء إلا شاذا عن الحكم عن عيينة وداود ، أنه ليس بعيب ولا خيار فيه استدلالا بأن | امرأة رفاعة لما تزوجت بعده بعبد الرحمن بن الزبير أتت النبي [
| ] فقالت : أن زوجي | أبت طلاقي ، وقد تزوجني عبد الرحمن بن الزبير ، وإنما له مثل هدبة الثوب فقال لها | النبي [
] : ' تريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ' | فلم يجعل العنة فيه عيبا ، ولا جعل لها خيارا .
وروى هانئ بن هانئ أن امرأة شكت إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن | زوجها لا ينتشر فقال : ولا عند الحر قالت لا ، قال ما عند است هذا خير ثم قال | اذهبي فجيئي به ، فلما جاءه رآه شيخا ضعيفا فقال : لها اصبري فلو شاء الله أن يبتليك | بأكثر من هذا فعل ، ولم يجعل لها خيارا . |