|
| باب الأمة تعتق وزوجها عبد من كتاب قديم ومن إملاء وكتاب نكاح وطلاق إملاء على مسائل مالك
قال الشافعي رحمه الله : ' أخبرنا مالك عن ربيعة عن القاسم بن محمد عن | عائشة رضي الله عنها أن بريرة أعتقت فخيرها رسول الله [
| ] ( قال ) وفي ذلك دليل على | أن ليس بيعها طلاقها إذ خيرها رسول الله [
] بعد بيعها في زوجها ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال : إذا كانت الأمة ذات زوج فبيعت أو أعتقت كان | النكاح بحاله ، ولم يكن ذلك طلاقا لها .
وبه قال عمر ، وعثمان ، وعلي ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص | وأكثر الصحابة ، وجمهور الفقهاء ، وذهب ابن عباس وابن مسعود ، وأبي بن كعب | وأنس بن مالك إلى أن بيعها طلاق لها ، وكذلك عتقها ، ولا نعرف قائلا به من التابعين | إلا مجاهد استدلالا بقول الله تعالى : ^ ( حرمت عليكم أمهاتكم ) ^ ( النساء : 23 ) . إلى | قوله : ^ ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) ^ ( النساء : 24 ) . فحرم من ذوات | الأزواج إلا أن يملكن فيحللن للمالك ، وهذه قد ملكت بالابتياع فوجب أن تحل | لمالكها ، لأنه لما حلت ذات الزوج بالسبي لحدوث ملك السابي وجب أن تحل | بالشراء لحدوث ملك المشتري .
والدليل على ثبوت النكاح أن بريرة أعتقت تحت زوج فخيرها رسول الله [ $ ] في | نكاحه ، فلو كان نكاحها قد بطل بعتقها لأخبرها به ولم يخيرها فيه ، ولأن عقد النكاح | أثبت من عقد الإجارة لدوامه فلما لم يبطل عقد الإجارة بالعتق والبيع فأولى أن لا | يبطل بهما عقد النكاح ، ولأنه لما كان بيع الزوج وعتقه لا يوجب بطلان نكاحه كذلك | بيع الزوجة ، وعتقها لا يوجب بطلان نكاحها ، ولأن المشتري ملك عن البائع على | الصفة التي كان البائع مالكها فلما كان النكاح مقرا على ملك البائع كان مقرا على ملك | المشتري ، فأما الآية فواردة في السبايا .
وأما الاستدلال بالسبايا فالفرق بينهما من وجهين :
أحدهما : أن السبي لما أبطل الحرية التي هي أقوى ، كان بأن يبطل النكاح أولى | وليس كذلك البيع والعتق . |