تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما إذا كان الإمام محرما لم يجز له أن يتزوج ولا يزوج ، وهل يجوز لخلفائه من | القضاة المحليين أن يزوجوا أم لا ؟ على وجهين :

أحدهما : لا يجوز أن يزوجوا كوكلاء المحرم .

والوجه الثاني : يجوز أن يزوجوا لعموم ولاياتهم ، ونفوذ أحكامه فخالفوا الوكلاء فأما | إن كان الخطيب في عقد فالنكاح جائز ، لأنه قد يجوز أن يعقد بغير خطبة ، ولو كان الشهود | محرمين ففيه وجهان :

أحدهما : - وهو قول أبي سعيد الإصطخري - أن النكاح باطل ، لأن الشهود شرط في | العقد كالولي .

والوجه الثاني : - وهو مذهب الشافعي - أن النكاح جائز ، لأن الشهود غير معنيين في | النكاح فلم يعتبر فيهم شروط من يتعين في النكاح ألا ترى أن نكاح الكافرة إذا عقدناه لم | يصح إلا بولي كافر وشهود مسلمين - والله أعلم - . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٣٣٧