تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدليل على بطلانه ما رواه الحارث الأعور عن علي ورواه عكرمة عن ابن عباس | ورواه أبو هريرة كلهم بروايته عن النبي [ $ ] أنه قال : ' لعن الله المحلل والمحلل له ' .

وروى عقبة بن عامر عن النبي [ $ ] أنه قال : ' ألا أخبركم بالتيس المستعار ؟ قالوا : بلى | يا رسول الله ، قال : هو الحلل والمحلل له ' ، ولأنه نكاح على شرط إلى مدة فكان أغلظ | فساد من نكاح المتعة من وجهين :

أحدهما : جهالة مدته .

والثاني : أن الإصابة فيه مشروطة لغيره فكان بالفساد أخص ، ولأنه نكاح شرط فيه | انقطاعه قبل غايته فوجب أن يكون باطلا .

أصله : إذا تزوجها شهرا ، أو حتى يطأ أو يباشر .

والقسم الثاني : أن يتزوجها ويشترط في العقد أنه إذا أحلها للزوج الأول طلقها ففي | النكاح قولان :

أحدهما : - وهو قوله في القديم ، ' والإملاء ' - أن النكاح صحيح ، ولأنه لو تزوجها | على أن لا يطلقها كان النكاح جائزا ، وله أن يطلقها كذلك إذا تزوجها على أن يطلقها وجب | أن يصح النكاح ، ولا يلزمه أن يطلقها .

والقول الثاني : - نص عليه في الجديد من ' الأم ' وهو الأصح - أن النكاح باطل ، لأنه | باشتراط الطلاق مؤقت والنكاح ما تأبد ، ولم يتوقف ، وبهذا المعنى فرقنا بين أن يشترط فيه | أن لا يطلقها فيصح ، لأنه مؤبد ، وإذا شرط أن يطلقها لم يصح ، لأنه مؤقت .

والقسم الثالث : أنه يشترط ذلك عليه قبل العقد ، ويتزوجها مطلقا من غير شرط لكنه | ينوي ، ويعتقده ، فالنكاح صحيح لخلو عقده من شرط يفسده ، وهو مكروه لأنه نوى فيه ما لو | أظهره أفسده ولا يفسد بالنية ، لأنه قد ينوى ما لا يفعل ويفعل ما لا ينوي ، وأبطله | مالك وقال : هو نكاح محلل ، وحكى أبو إسحاق المروزي عن أبي حنيفة أنه استحبه ، | لأنه قد تصير الأول بإحلالها له ، وكلام المذهبي خطأ بل هو صحيح بخلاف قول مالك | ومكروه بخلاف استحباب أبي حنيفة ، لما رواه الشافعي عن سعيد بن سالم عن ابن | جريج عن ابن سيرين : أن امرأة طلقها زوجها ثلاثا ، وكان يقعد على باب المسجد | أعربي مسكين فجاءته امرأة فقالت له : هل لك في امرأة تنكحها فتبيت معها الليلة ، فإذا | أصبحت فارقتها قال نعم ومضى فتزوجها ، وبات معها ليلة ، فقالت له : سيقولون لك |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٣٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٣٣٣