تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| والملك قد يرتفع فراش الأمة باستبرائها مع بقاء الملك ولا يرتفع فراش المنكوحة مع بقاء | العدة .

والثالث : أن فراش المنكوحة ثبت حقا لها ، وعليها من طلاق وظهار وإيلاء ولعان ، | ولا يثبتها فراش الملك .

والرابع : أنه قد يصح أن يملك أمته غيره ، ولا يصح أن يملك زوجته غيره ، وإذا كان | فراش النكاح أقوى من فراش الملك بما ذكرنا من هذه المعاني الأربعة وجب إذا اجتمع | الأقوى والأضعف أن يكون حكم الأقوى أثبت سواء تقدم أو تأخر كما لو اجتمع عقد نكاح | وعقد ملك بأن تزوج ثم اشتراها بطل عقد النكاح بعد الملك ؛ لأن عقد الملك أقوى من عقد | النكاح ، وإن كان فراش النكاح أقوى من فراش الملك ؛ لأن عقد الملك على المنفعة | والرقبة ، وعقد النكاح على المنفعة دون الرقبة ، فلما غلب في العقدين أقواهما وهو الملك | وجب أن يغلب في الفراشين أقواهما ، وهو النكاح ، وإنما يراعى الأسبق فيما استوت قوته | وضعفه كعقدي نكاح أو فراشي ملك فبطل ما استدل به مالك . |

| فصل

فإذا ثبت جواز النكاح حرمت الموطوءة بملك اليمين ، وجاز له وطء هذه | المنكوحة وقال أبو حنيفة لا يحل له المنكوحة حتى تحرم الموطوءة بملك اليمين بحدوث | العقد على من لا يجوز أن تجمع معها كما لو تزوجها وتزوج أختها ، وهذا خطأ ؛ لأن الجمع | إذا لم يمنع من صحة العقد لم يمنع من جواز الاستمتاع قياسا في الطرد على من نكح حرة | بعد نكاح أمة وفي العكس على من نكح أمة بعد نكاح حرة ، وفي هذا الدليل انفصال . |

| مسألة

قال الشافعي : ' ولا بأس أن يجمع الرجل بين المرأة وزوجة أبيها وبين امرأة | الرجل وابنة امرأته إذا كانت من غيرها لأنه لا نسب بينهن ' .

قال الماوردي : وهذا صحيح يجوز أن يجمع الرجل بين المرأة وزوجة أبيها وزوجة | ابنها ، وهذا قول جمهور أهل العلم إلا ابن أبي ليلى فإنه منع منه استدلالا بأنهما امرأتان لو | كان إحداهما رجلا حرم عليه نكاح الأخرى لأنها تكون امرأة أبيه أو حليلة ابنه فحرم الجمع | بينهما ، كما حرم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها للمعنى المذكور ، وهذا خطأ ، لما روي | أن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وعبد الله بن صفوان بن أمية جمع كل واحد منهما بين | امرأة رجل وبنته من غيره فلم ينكر ذاك أحد من علماء عصره ، فكان إجماعا ؛ ولأن تحريم | الجمع إنما يثبت بين ذوي الأنساب حفظا لصلة الأرحام ، وأن لا يتقاطعن بالتباغض والعقوق ، | وليس بين هاتين نسب ولا رضاع يجري عليه حكم النسب فلم يحرم الجمع بينهما كسائر | الأجانب ، وخالف ذوي الأنساب . |

| فصل

قال الشافعي : وبين امرأة الرجل وبنت امرأته إذا كانت من غيرها فاختلف | أصحابنا في ذلك ، فقال بعضهم : هذا سهو من المزني في نقله ، لأنه كرر المسألة وأعادها |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٢١٢