| لحوق النسب ، فلم تجب منه العدة ، ولأنه لما انتفى عن الزنا سائر أحكام الوطء الحلال | من المهر والنسب والإحسان والإحلال للزوج الأول انتفى عنه حكمه في العدة .
فأما استدلال مالك بقوله عليه السلام : ألا لا توطأ حامل حتى تضع ، فهذا وارد في سبي | أوطاس وكن منكوحات ، وللإماء حكم يخالف الحرائر في الاستبراء .
وأما استدلال أبي يوسف بقوله تعالى : ^ ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) ^ | فالمراد به من الزوجات المطلقات بدليل ما في الآية من وجوب نفقاتهن وكسوتهن من | قوله : ^ ( أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن | أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ) ^ ( الطلاق : 6 ) .
وأما استدلال أبي حنيفة بقوله : ' لا تسق بمائك زرع غيرك ' فإنما أراد فرعا ينسب | إلى غيره وهو الحلال الذي يلحق بالواطء والحرام الذي يضاف إلى أحد فلم يتوجه النهي | على أن هذا الحديث وارد في رجل يملك أمة وسأل هل يطأها فقال : لا تسق بمائك زرع | غيرك إشارة إلى ماء البائع وذاك حلال بخلاف الزنا ، والله أعلم . |