| قولان : لا يلحق به ولدها ولا تصير به أم ولد وفي وجوب قيمتها قولان : وإن كان جاهلا | بتحريمها لإسلامه حديثا أو قدومه من بادية صار ذلك شبهة له يسقط عنه الحد ووجب عليه | المهر في الإكراه والمطاوعة ولحق به الولد مملوكا في حال العلوق ؛ لأنه لم يكن له شبهة | ملك كالأب ولا أعتقد حرية الموطوءة كالغارة فلذلك كان الولد في حال العلوق مملوكا لكنه | يعتق على الأب ، لأنه ابن ابنه ، ومن ملك ابن ابنه عتق عليه ولا يرجع بقيمته على الابن ، | لأنه لما لم يملك رقه لم يملك قيمته ولا تصير الأمة أم الولد للابن في الحال ولا إن ملكها | في ثاني حال لأنها ما علقت منه بحر وإنما صار بعد الوضع حرا فلم يتعد إليها حكم حريته | كما لو أولدها من نكاح ثم ملكها لم تصر له أم ولد ، لأنها علقت منه بمملوك ، هكذا حكم | الابن إذا وطء جارية أبيه ، أو جده ، أو جدته ، أو وطء الأخ جارية أخيه . | $ فصل 4 : وإذ قد مضى الكلام في وطء الأب جارية ابنه ووطء الابن جارية أبيه قد ذكر | ما يجب على كل واحد منهما من إعفاف صاحبه .
أما الابن فلا يجب على الأب إعفافه وإن وجبت عليه نفقته ؛ لأن نفقة الابن بعد الكبر | مستصحبة لحال الصغر التي لا يراعي فيها الإعفاف فاستقر فيه حكم ما بعد الكبر اعتبارا | بحال الصغر ، فأما الأب فوجوب إعفافه على الابن معتبر بوجوب نفقته عليه فإن كان الأب | موسرا لم تجب عليه نفقته ولا إعفافه ، وإن كان معسرا نظر فإن كان عاجزا عن الكسب بزمانه | أو هرم وجبت نفقته وإن كان قادرا عليه ففي وجوب نفقته قولان :
أحدهما : تجب اعتبارا بفقره .
والثاني : لا تجب اعتبارا بقدرته .
فإن لم تجب نفقة الأب لم يجب إعفافه وإن وجبت نفقه ، فإن لم يكن به إلى الزوجة | حاجة لضعف شهوته لم يجب على الابن تزويجه وإن كان محتاجا إلى النكاح لقوة شهوته | ففي وجوب إعفافه على الابن قولان :
أحدهما : نقله ابن خيران وتأوله غيره من كلام المزني هاهنا أنه لا يجب إعفافه وإن | وجبت نفقته وبه قال أبو حنيفة اعتبارا بأمرين :
أحدهما : بالابن في أن وجوب نفقته لا تقتضي وجوب إعفافه لو احتاج .
والثاني : بالأم في أن وجوب نفقتها لا تقتضي وجوب إعفافها لو احتاجت ، وإن كان | إعفافه معتبرا بالطرف الأدنى سقط بالابن ، وإن كان معتبرا بالطرف الأعلى سقط بالأم .
والقول الثاني : نص عليه في ' الدعوى والبينات ' وهو اختيار جمهور أصحابنا أن إعفافه | واجب كنفقته لعموم قوله تعالى : ^ ( وصاحبهما في الدنيا معروفا ) ^ ( لقمان : 15 ) وإنكاحه من | المعروف ، ولأنه لما وقيت نفس الأب بنفس الإبن فلم يقتص من الأب بالابن فأولى إن | توفى نفسه بمال الابن في وجوب إعفافه على الابن وبهذا المعنى فرقنا بينه وبين الابن في |