| يلتفت إلى أن الطلاق إليه ولا إلى أن لا عار فيها عليه وكما جعل لها الخيار بالغرور في | نقص النسب عنها وجعله لها في العبد فقياسه أن يجعل له الخيار بالغرور في نقص النسب | عنه كما جعله له في الأمة ' .
قال الماوردي : قد مضى غرور الزوج للمرأة فأما غرور المرأة للزوج فهو أن يتزوجها | على شرط فيكون بخلافه فينقسم الشرط ثلاثة أقسام :
أحدها : أن يكون في الحرية .
والثاني : أن يكون في النسب .
والثالث : أن يكون في الصفة .
فأما الشرط في الحرية فهو أن يتزوجها على أنها حرة فتكون أمة ، فهذا على ضربين :
أحدهما : أن يكون الزوج ممن لا يحل له نكاح الأمة بأن يكون وجدا للطول أو غير | خائف للعنت فالنكاح باطل ؛ لأنه نكاح الحر للأمة لا يجوز إلا بشرطين عدم الطول ، وخوف | العنت .
والضرب الثاني : أن يكون الزوج ممن لا يجوز له نكاح الأمة لوجود الشرطين فيه من | عدم الطول ، وخوف العنت فلها حالتان :
إحداهما : أن تكون قد نكحته بغير إذن سيدها فالنكاح باطل .
والحالة الثانية : أن تنكحه بإذن سيدها ، فللشرط حالتان :
إحداهما : أن يكون مقارنا للعقد .
والثاني : غير مقارن .
فإن لم يقارن العقد بل تقدمه أم تأخر عنه فلا تأثير له والنكاح جائز ، وإن اقترن بالعقد | فلا يخلو الغار من أن يكون هو السيد أو غيره ، فإن كان الغار هو السيد فقال الزوج عند | عقده : هي حرة قد عتقت بقوله هذا وصار الزوج بهذا الغرور عاقدا على حرة فصح نكاحها ، | وهي في جميع أحكامها كالحرة وإن كان الغار غير السيد فهي حينئذ مسألة الكتاب في | الغرور باستكمال ما فصلنا من الشروط الأربعة :
أحدها : أن يكون الزوج ممن يجوز له نكاح الأمة .
والثاني : أن تكون قد نكحت بإذن سيدها .
والثالث : أن يكون الشرط مقارنا للعقد .
والرابع : أن يكون الغار غير السيد فيكون في النكاح حينئذ قولان :
أحدهما : باطل .
والثاني : جائز . |